قال الغسولي (١): دخلت على سفيان بن عيينة وبين يديه قرصين من شعير، فقال: يا موسى إنهما طعامي منذ أربعين سنة.
وكان ينشد شعر (٢):
خلت الديار فسدت غير مسود … ومن الشقاء تفردي بالسؤدد
مات سنة ثمان وتسعين ومئة.
وقال الشافعي: وجدت أحاديث الأحكام كلها عند مالك سوى ثلاثين حديثا وجدتها كلها عند ابن عيينة سوى ستة أحاديث.
وقال: وما رأيت أحدا فيه آلة العلم ما رأيت في سفيان، وما رأيت أحدا أكف عن الفتوى منه، وحديثه نحو سبعة آلاف حديث، ولم يكن كتب.
قال ابن عيينة: العلم إذا لم ينفعك ضرك ومن كلامه: من زيد في عقله نقص في رزقه وعنه: العالم من يعرف الخير فيتبعه، والشر فيجتنبه أي ويدفعه.
وكان الشافعي يقول: لولا مالك، وسفيان بن عيينة لذهب علم الحجاز.
روى أنه لما احتضر بكت ابنته، فأقبل عليها، وقال: يا بنية ما يبكيك يد الله عند أبيك أن عمره في الإسلام سبعين سنة.
٢٦٠ - سليمان (٣) بن شعيب الكيساني.
من أصحاب محمد، وله"النوادر" (٤) عنه
=ينظر: البخاري، التاريخ الكبير:٣/ ٣٤٢؛ الذهبي، سير الأعلام:٦/ ١٥٦.(١) القصة في ابن الجوزي، صفوة الصف وة:٢/ ٢٣٤، عن حرملة بن يحيى، مع بعض التغيير.(٢) البيت في: تاريخ بغداد: ٩/ ١٧٨؛ والجواهر المضية: ٢/ ٢٣١.(٣) ترجمته في: الصيمري، أخبار أبي حنيفة وأصحابه: ص ١٥٧؛ السمعاني، الأنساب ٤/ ١٢٣؛ الشيرازي، طبقات الفقهاء: ١٣٩؛ ابن الأثير: اللباب: ٣/ ٦٤؛ القرشي، الجواهر المضية: ٢/ ٢٣٤، ٢٣٥ ابن الحنائي، طبقات الحنفية: ١/ ٢٨٩ - ٢٩٠.(٤) ينظر: كشف الظنون: ٢/ ١٩٨٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.