وأصحابه وتابعوهم بإحسان، من إثبات الخالق سبحانه وإثبات صفاته على ما وردت به الآيات والأخبار، من غير تنقير ولا بحث عما ليس في قوى البشر إدراكه" (١). - وقال في تفسير قوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤]: "تأكيد (كلّم) بالمصدر يدلّ على أنه سمع كلام الله حقيقة". ثم ذكر من طريق ثعلب قوله: "لولا أن الله تعالى أكّد الفعل بالمصدر لجاز أن يكون كما يقول أحدنا للآخر: قد كلمتُ لك فلانًا، بمعنى: كتبت إليه رقعة، أو بعثت إليه رسولا، فلما قال: ﴿تَكْلِيمًا﴾ لم يكن إلا كلامًا مسموعًا من الله" (٢). - ومما نظمه في صفات الله تعالى على طريقة السلف، قصديته الدالية في السنة. ومما جاء فيها: قوله: صفاتُه كذاتِه قديمةٌ … في سبحانه من ملك جواد وقوله: وهو على العرش كذا أخبر … نا وكرر القول على العباد نزوله إلى السماء ثابت في … الليل فاهجر لذة الرقاد وقوله: كلامه صوت وحرف وبه … نادى الكليم جلّ من منادي وقوله: _________ (١) انظر: (ص ٢٧١). (٢) زاد المسير (٢/ ٢٥٦).