٩٧ – [توبة امرأة من دومة الجندل عن عمل السحر]
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْمَعَالِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ أَخْبَرَكُمْ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَكْفَانِيُّ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَرْزَةَ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْفَقِيهُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ حدثني هشام ابن عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا قَالَتْ:
قَدِمَتِ امْرَأَةٌ مِنْ دُومَةِ الْجَنْدَلِ تَبْتَغِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَوْتِهِ حَدَاثَةَ ذَلِكَ تَسْأَلُهُ عن شي دَخَلَتْ فِيهِ مِنْ أَمْرِ السِّحْرِ وَلَمْ تَعْمَلْ بِهِ.
قَالَتْ عَائِشَةُ لِعُرْوَةَ: يَا ابْنَ أُخْتِي! فَرَأَيْتُهَا تَبْكِي حَتَّى إِنِّي لأَرْحَمُهَا تَقُولُ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ هَلَكْتُ كَانَ لِي زَوْجٌ فَغَابَ عَنِّي فَدَخَلَتْ عَلَيَّ عَجُوزٌ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَيْهَا فَقَالَتْ: إِنْ فَعَلْتِ مَا آمُرِكِ بِهِ تَجْعَلِيهِ يَأْتِيكِ.
فَلَمَّا أَتَانَا اللَّيْلُ جَاءَتْنِي بِكَلْبَيْنِ أَسْوَدَيْنِ فَرَكِبْتُ أَحَدَهُمَا وَرَكِبَتِ الآخَرَ وَلَمْ يَكُنْ كَشَيْءٍ حَتَّى وَقَفْنَا بـ "بابل" فَإِذَا بِرَجُلَيْنِ مُعَلَّقَيْنِ بِأَرْجُلِهِمَا فَقَالا: مَا جَاءَ بِكِ؟ فَقُلْتُ: أَتَعَلَّمُ السِّحْرَ فَقَالا: إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرِي وَارْجَعِي فَأَبَيْتُ وَقُلْتُ: لا.
قَالا: فَاذْهَبِي إِلَى ذَلِكَ التَّنُّورِ فَبُولِي فِيهِ.
فَذَهَبْتُ فَفَزَعْتُ فَلَمْ أَفْعَلْ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمَا فَقَالا: أَفَعَلْتِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ فَقَالا: هَلْ رَأَيْتِ شَيْئًا؟ قُلْتُ: لَمْ أَرَ شَيْئًا فَقَالا لَمْ تَفْعَلِي! ارْجِعِيِ إِلَى بَلَدِكِ وَلا تَكْفُرِي فَأَبَيْتُ فَقَالا: اذْهَبْيِ إِلَى ذَلِكَ التَّنُّورِ فَبُولِي فِيهِ.
ثُمَّ إِنِّي ذَهَبْتُ فَاقْشَعَرَّ جِلْدِي وَخُفْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَيْهِمَا فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ فَقَالا: مَا رَأَيْتِ؟ فَقُلْتُ: لَمْ أَرَ شَيْئًا فَقَالا: كَذَبْتِ لَمْ تَفْعَلِي فَارْجِعِي إِلَى بَلَدِكِ وَلا تَكْفُرِي فَإِنَّكِ عَلَى رَأْسِ أَمْرِكِ.
فَذَهَبْتُ فَبُلْتُ فِيهِ فَرَأَيْتُ فَارِسًا مُتَقَنِّعًا بِحَدِيدٍ خَرَجَ مِنِّي فَذَهَبَ فِي السَّمَاءِ وَغَابَ عَنِّي حَتَّى مَا أَرَاهُ وَجِئْتُهُمَا فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ فَقَالا: مَا رَأَيْتِ؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.