وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ" عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ لِشُرَاحَةَ زَوْجٌ غَائِبٌ بِالشَّامِ، وَأَنَّهَا حَمَلَتْ فَجَاءَ بها مولاها إلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: إنَّ هَذِهِ زَنَتْ، فَاعْتَرَفَتْ، فَجَلَدَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَرَجَمَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَحَفَرَ لَهَا إلَى السُّرَّةِ، وَأَنَا شَاهِدٌ، ثُمَّ قَالَ: إنَّ الرَّجْمَ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَوْ كَانَ شَهِدَ عَلَى هَذِهِ أَحَدٌ لَكَانَ أَوَّلَ مَنْ يَرْمِي الشَّاهِدُ، يَشْهَدُ، ثُمَّ يَتْبَعُ شَهَادَتَهُ حَجَرُهُ، وَلَكِنَّهَا أَقَرَّتْ، فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَرْمِيهَا، فَرَمَاهَا بِحَجَرٍ، ثُمَّ رَمَى النَّاسُ، وَأَنَا فِيهِمْ، قَالَ: فَكُنْت وَاَللَّهِ فِيمَنْ قَتَلَهَا، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ عَنْ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّ عَلِيًّا كَانَ إذَا شَهِدَ عِنْدَهُ الشُّهُودُ عَلَى الزِّنَا، أَمَرَ الشُّهُودَ أَنْ يَرْجُمُوا، ثُمَّ رَجَمَ هُوَ، ثُمَّ رَجَمَ النَّاسُ، وَإِذَا كَانَ بِإِقْرَارٍ بَدَأَ هُوَ فَرَجَمَ، ثُمَّ رَجَمَ النَّاسُ، انْتَهَى. حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إنَّ الزِّنَا زِنَاءَانِ: زِنَا سِرٍّ، وَزِنَا عَلَانِيَةٍ، فَزِنَا السِّرِّ أَنْ يَشْهَدَ الشُّهُودُ، فَيَكُونَ الشُّهُودُ أَوَّلَ مَنْ يَرْمِي، ثُمَّ الْإِمَامُ، ثُمَّ النَّاسُ، وَزِنَا الْعَلَانِيَةِ أَنْ يَظْهَرَ الْحَبَلُ، أَوْ الِاعْتِرَافُ، فَيَكُونَ الْإِمَامُ أَوَّلَ مَنْ يَرْمِي، قَالَ: وَفِي يَدِهِ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ، فَرَمَاهَا بِحَجَرٍ، فَأَصَابَ صِمَاخَهَا، فَاسْتَدَارَتْ،، وَرَمَى النَّاسُ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ: وَرَمَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَامِدِيَّةَ بِحَصَاةٍ، مِثْلِ الْحِمَّصَةِ، وَكَانَتْ قَدْ اعْتَرَفَتْ بِالزِّنَا، قُلْت: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي "سُنَنِهِ"١، فَقَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ زَكَرِيَّا أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: سَمِعْت شَيْخًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ امْرَأَةً، فَحَفَرَ لَهَا إلَى الثَّنْدُوَةِ، قَالَ أَبُو دَاوُد: وَحَدَّثْت عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ سُلَيْمٍ أَبُو عِمْرَانَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوُهُ، وَزَادَ: ثُمَّ رَمَاهَا بِحَصَاةٍ مِثْلِ الْحِمَّصَةِ، قَالَ: "ارْمُوا وَاتَّقُوا الْوَجْهَ"، فَلَمَّا طُفِئَتْ أَخْرَجَهَا، فَصَلَّى عَلَيْهَا، انْتَهَى. وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي "الرَّجْمِ" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ حِبَّانَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي عِمْرَانَ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْت شَيْخًا يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بِتَمَامِهِ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي "مُسْنَدِهِ"، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ"، قَالَ الْبَزَّارُ: وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا سَمَّى هَذَا الشَّيْخَ، وَتُرَاجَعُ أَلْفَاظُهُمْ، وَذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي "أَحْكَامِهِ" مِنْ جِهَةِ النَّسَائِيّ، وَلَمْ يُعِلَّهُ بِغَيْرِ الِانْقِطَاعِ.
الْحَدِيثُ الْحَادِي عَشَرَ: رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام قَالَ فِي مَاعِزٍ: "اصْنَعُوا بِهِ كَمَا تَصْنَعُونَ بِمَوْتَاكُمْ"،
١ عند أبي داود في "الحدود - باب في المرأة التي أمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ برجمها من جهينة" ص ٣٥٢ - ج ٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.