حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ الوسط" حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُونُسَ اللُّؤْلُؤِيُّ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نافع ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْهَمَ لَهُ يَوْمَ خَيْبَرَ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ: سَهْمًا لَهُ، وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ، انْتَهَى. قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: وَرَوَاهُ النَّاسُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهَذَا تَفَرَّدَ بِهِ هِشَامُ بْنُ يُونُسَ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي "دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ - فِي بَابِ غَزْوَةِ قُرَيْظَةَ" بِسَنَدِهِ عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: لَمْ تَقَعْ الْقِسْمَةُ وَلَا السَّهْمُ، إلَّا فِي غَزْوَةِ بَنِي قُرَيْظَةَ، كَانَتْ الْخَيْلُ يَوْمَئِذٍ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ فَرَسًا، فَفِيهَا أَعْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَانِ الْخَيْلِ، وَسَهْمَانِ الرِّجَالِ، فَعَلَى سُنَنِهَا جَرَتْ الْمَقَاسِمُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْفَارِسِ، وَفَرَسِهِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ: لَهُ سَهْمٌ، وَلِفَرَسِهِ سَهْمَانِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا، مُخْتَصَرٌ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ بَيْنَ أَهْلِ الْمَغَازِي.
الْحَدِيثُ الْحَادِيَ عَشَرَ: رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى الْفَارِسَ سَهْمَيْنِ، وَالرَّاجِلَ سَهْمًا، قُلْت: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ: مِنْهَا حَدِيثُ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي "سُنَنِهِ"١ عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَمِّعِ بْنِ يَزِيدَ الأنصاري، قال: سمعت أبي يَعْقُوبَ بْنَ مُجَمِّعٍ، يَذْكُرُ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَمِّهِ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيِّ وَكَانَ أَحَدُ الْقُرَّاءِ الَّذِينَ قَرَءُوا الْقُرْآنَ، قَالَ: شَهِدْنَا الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا عَنْهَا إذَا النَّاسُ يَهُزُّونَ الْأَبَاعِرَ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: مَا لِلنَّاسِ؟ قَالُوا: أُوحِيَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجْنَا مَعَ النَّاسِ نَوْجِفُ، فَوَجَدْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا عَلَى رَاحِلَتِهِ عِنْدَ كُرَاعِ الْغَمِيمِ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، قَرَأَ عَلَيْهِمْ: {إنَّا فَتَحْنَا لَك فَتْحًا مُبِينًا} ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَتْحٌ هُوَ؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إنَّهُ لَفَتْحٌ"، فَقُسِّمَتْ خَيْبَرُ عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا، وَكَانَ الْجَيْشُ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ، فِيهِمْ ثَلَثُمِائَةِ فَارِسٍ، فَأَعْطَى الْفَارِسَ سَهْمَيْنِ، وَأَعْطَى الرَّاجِلَ سَهْمًا، انْتَهَى. قَالَ أَبُو دَاوُد: هَذَا وَهْمٌ، إنَّمَا كَانُوا مِائَتَيْ فَارِسٍ، فَأَعْطَى الْفَرَسَ سَهْمَيْنِ، وَأَعْطَى صَاحِبَهُ سَهْمًا، قَالَ: وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ عليه السلام أَعْطَى الْفَارِسَ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ أَصَحُّ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ، انْتَهَى. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ"، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ"،
١ عند أبي داود في "المغازي - باب في من أسهم له سهم" ص ١٩ - ج ٢، وعند الدارقطني في "السير" ص ٤٦٩، وعند الحاكم في "المستدرك" ص ١٣١ - ج ٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.