[باب استيلاء الكفار]
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: قَالَ عليه السلام: "إنْ وَجَدْتَهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَهُوَ لَك بِغَيْرِ شَيْءٍ، وَإِنْ وَجَدْتَهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَهُوَ لَك بِالْقِيمَةِ"، قُلْت: أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ٢، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي "سُنَنَيْهِمَا" عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فِيمَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ فَاسْتَنْقَذَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ، إنْ وَجَدَهُ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَإِنْ وَجَدَهُ قَدْ قُسِمَ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَهُ بِالثَّمَنِ، انْتَهَى. قَالَ: وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ مَتْرُوكٌ، انْتَهَى.
حديث آخر: أخرجه الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ" عَنْ يس الزَّيَّاتِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: أَصَابَ الْعَدُوُّ نَاقَةَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَعَرَفَهَا صَاحِبُهَا، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَهُ، فَأَمَرَهُ عليه السلام أَنْ يَأْخُذَهَا بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ صَاحِبُهَا مِنْ الْعَدُوِّ، وَإِلَّا يُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي "مَرَاسِيلِهِ" عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، قَالَ: وَجَدَ رَجُلٌ مَعَ رَجُلٍ نَاقَةً لَهُ، فَارْتَفَعَا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا نَاقَتُهُ، وَأَقَامَ الْآخَرُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ الْعَدُوِّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إنْ شِئْت أَنْ تَأْخُذَهَا بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ، فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِلَّا فَخَلِّ عَنْ نَاقَتِهِ"، انْتَهَى. وَذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي "أَحْكَامِهِ" مِنْ جِهَةِ أَبِي دَاوُد، ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ أُسْنِدَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ رواية يس الزَّيَّاتِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سمرة، ويس ضَعِيفٌ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي "كِتَابِهِ": وَهَكَذَا قَالَ ابْنُ حَزْمٍ، وَلَسْت أَعْرِفُ هَذَا السَّنَدَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، انْتَهَى.
١ قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ص ٣٣١ - ج ٥: رواه الطبراني، ولم يقل: إن جريراً، فهو منقطع، انتهى.٢ عند الدارقطني في "السير" ص ٤٧٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.