بَابُ مَوْتِ الْمُكَاتَبِ وَعَجْزِهِ
قَوْلُهُ: قَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: إذَا تَوَالَى عَلَى الْمُكَاتَبِ نَجْمَانِ، رُدَّ فِي الرِّقِّ، قُلْت: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ١ فِي الْبُيُوعِ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ حُصَيْنٍ الْحَارِثِيِّ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: إذَا تَتَابَعَ عَلَى الْمُكَاتَبِ نَجْمَانِ فَلَمْ يُؤَدِّ نُجُومَهُ، رُدَّ فِي الرِّقِّ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ.
قَوْلُهُ: رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ مُكَاتَبَةً لَهُ عَجَزَتْ عَنْ نَجْمٍ، فَرَدَّهَا، قُلْت: غَرِيبٌ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَاتَبَ غُلَامًا لَهُ عَلَى أَلْفِ دِينَارٍ، فَأَدَّاهَا إلَّا مِائَةً، فَرَدَّهُ فِي الرِّقِّ، انْتَهَى.
قَوْلُهُ: قَالَ عَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ فِي الْمُكَاتَبِ يَمُوتُ وَلَهُ مَالٌ: يَقْضِي مَا عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ، وَيَعْتِقُ فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ حَيَاتِهِ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ تَبْطُلُ الْكِتَابَةُ بِمَوْتِ عَبْدٍ، قُلْت: أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ٢ عَنْ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَقُولُ: الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ، لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ، وَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: إذَا مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالًا، قُسِّمَ مَا تَرَكَ عَلَى مَا أَدَّى، وَعَلَى مَا بَقِيَ، فَمَا أَصَابَ مَا أَدَّى فَلِلْوَرَثَةِ، وَمَا أَصَابَ مَا بَقِيَ فَلِمَوَالِيهِ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ: يُؤَدَّى إلَى مَوَالِيه مَا بَقِيَ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ، وَلِوَرَثَتِهِ مَا بَقِيَ، وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْت لِعَطَاءٍ: الْمُكَاتَبُ يَمُوتُ وَلَهُ وَلَدٌ أَحْرَارٌ، وَيَدَعُ أَكْثَرَ مِمَّا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ، قَالَ:
١ قلت: وفي السنن للبيهقي في باب عجز المكاتب ص ٣٤٢، وزاد فيه الشعبي بن حصين، وبين الحارث.٢ هذا كله عند البيهقي في السنن باب موت المكاتب ص ٣٣١ ج ١٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.