لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ شَاوَرَ السَّلَفَ حِينَ جَنَّدَ الْأَجْنَادَ، فَكَتَبَ أَنَّ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفَ دِينَارٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءِ أَلْفَيْ شَاةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ مِائَتَيْ حُلَّةٍ، أَوْ قِيمَةَ ذَلِكَ، انْتَهَى. أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: الدِّيَةُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا عَلَى أَهْلِ الدَّرَاهِمِ، وَعَلَى أَهْلِ الدَّنَانِيرِ أَلْفُ دِينَارٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ، وَعَلَى أهل البقر مائتا بَقَرَةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءِ أَلْفَا شَاةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ مِائَتَا حُلَّةٍ، انْتَهَى.
وَفِي الْبَابِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد١ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ قَالَ: ذَكَرَ عَطَاءٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدِّيَةِ عَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءِ أَلْفَيْ شَاةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ مِائَتَيْ حُلَّةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الطَّعَامِ شَيْئًا لَمْ يَحْفَظْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحَاقَ، انْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: لَمْ يَذْكُرْ ابْنُ إسْحَاقَ مَنْ حَدَّثَهُ بِهِ عَنْ عَطَاءٍ، فَهُوَ مُنْقَطِعٌ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: مُرْسَلٌ، وَفِيهِ ابْنُ إسْحَاقَ.
قَوْلُهُ: وَالتَّقْدِيرُ بِالْإِبِلِ عُرِفَ بِالْآثَارِ الْمَشْهُورَةِ: قُلْت: تَقَدَّمَ مِنْ ذَلِكَ مَا فِيهِ الْكِفَايَةُ.
الْحَدِيثُ السَّادِسُ: قَالَ الْمُصَنِّفُ رحمه الله: وَدِيَةُ الْمَرْأَةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ، رُوِيَ هَذَا اللَّفْظُ مَوْقُوفًا عَلَى عَلِيٍّ، وَمَرْفُوعًا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْت: أَمَّا الْمَوْقُوفُ، فَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ٢ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: عَقْلُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ عَقْلِ الرَّجُلِ فِي النَّفْسِ، وَفِيمَا دُونَهَا، انْتَهَى. وَقِيلَ: إنَّهُ مُنْقَطِعٌ، فَإِنَّ إبْرَاهِيمَ لَمْ يُحَدِّثْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، مَعَ أَنَّهُ أَدْرَكَ جَمَاعَةً مِنْهُمْ، وَأَمَّا الْمَرْفُوعُ، فأخرجه الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "دِيَةُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ" قَالَ: وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، وَرَوَى الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مَكْحُولٍ، وَعَطَاءٍ، قَالُوا: أَدْرَكْنَا النَّاسَ عَلَى أَنَّ دِيَةَ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ، فَقَوَّمَ عُمَرُ تِلْكَ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى أَلْفَ دِينَارٍ، واثني عشر أألف دِرْهَمٍ، وَدِيَةُ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ إذَا كَانَتْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ، أَوْ سِتَّةُ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَإِذَا كَانَ الَّذِي أَصَابَهَا مِنْ الْأَعْرَابِ، فَدِيَتُهَا خَمْسُونَ مِنْ الْإِبِلِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٣.
١ عند أبي داود في الديات ص ٢٦٩ ج ٢.٢ عند البيهقي في السنن ص ٩٥ ج ٨.٣ عند البيهقي في السنن ص ٩٦ ج ٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.