فِي وَجْهِي، فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ، إلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا بُنَيَّ! إذَا رَكَعْت فَضَعْ كَفَّيْك عَلَى رُكْبَتَيْك، وَأَفْرِجْ بَيْنَ أَصَابِعِك، وَارْفَعْ يَدَيْك عَنْ جَنْبَيْك"، مُخْتَصَرٌ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ ثَنَا عَبَّادُ الْمُنْقِرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ بِهِ.
طَرِيقٌ آخَرُ، رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَالْعُقَيْلِيُّ. وَابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِهِ الضُّعَفَاءُ مِنْ حَدِيثِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أبي هشام الآملي١، قَالَ: سَمِعْت أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا بُنَيَّ! إذَا تَقَدَّمْت إلَى الصَّلَاةِ فَاسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ وَارْفَعْ يَدَيْك عَنْ جَنْبَيْك، وَكَبِّرْ، وَاقْرَأْ بِمَا بَدَا لَك، وَإِذَا رَكَعْت فَضَعْ يَدَيْك عَلَى رُكْبَتَيْك، وَأَفْرِجْ بَيْنَ أَصَابِعِك، وَسَبِّحْ، وَإِذَا رَفَعْت رَأْسَك، فَأَقِمْ صُلْبَك، وَإِذَا سَجَدْت فَضَعْ عَقِبَيْك تَحْتَ أَلْيَتَيْك، وَأَقِمْ صُلْبَك، حَتَّى تَضَعَ كُلَّ عُضْوٍ مِنْك مَكَانَهُ، وَلَا تَنْقُرْ نَقْرَ الدِّيكِ، وَلَا تُقْعِ إقْعَاءَ الْكَلْبِ، وَلَا تَبْسُطْ ذِرَاعَيْك بَسْطَ الثَّعْلَبِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إلَى مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ"، انْتَهَى. وَضَعَّفَهُ ابْنُ عَدِيٍّ، وَالْعُقَيْلِيُّ بِكَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَسْنَدَا عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى أَنَسٍ، قَالَ: وَيُقَالُ لَهُ: كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ، لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ، انْتَهَى.
طَرِيقٌ آخَرُ، رَوَاهُ أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْرَقِيُّ فِي كِتَابِهِ تَارِيخُ مَكَّةَ: حَدَّثَنِي جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْأَزْرَقِيُّ ثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ، فَجَاءَهُ رَجُلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْصَارِيٌّ. وَالْآخَرُ: ثَقَفِيٌّ، فَتَقَدَّمَ إلَيْهِ الثَّقَفِيُّ، فَقَالَ لَهُ عليه السلام: "يَا أَخَا ثَقِيفٍ. سَلْ عَنْ حَاجَتِك، وَإِنْ شِئْت أَخْبَرْتُك عَنْهَا"، قَالَ: فَذَاكَ أَعْجَبُ إلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "جِئْت تَسْأَلُ عَنْ صَلَاتِك"، قَالَ: إي! وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ، قَالَ: "فَصَلِّ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَآخِرَهُ، وَنَمْ وَسَطَهُ، فَإِذَا قُمْت إلَى الصَّلَاةِ فَرَكَعْت، فَضَعْ يَدَيْك عَلَى رُكْبَتَيْك، وَفَرِّجْ بَيْنَ أَصَابِعِك، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَك حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عُضْوٍ إلَى مَفْصِلِهِ، وَإِذَا سَجَدْت فَأَمْكِنْ جَبْهَتَك مِنْ الْأَرْضِ، وَلَا تَنْقُرْ، وَصُمْ اللَّيَالِيَ الْبِيضَ: ثَلَاثَ عَشَرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشَرَةَ، وَخَمْسَ عَشَرَةَ"، إلَى آخِرِهِ، وَرَوَى نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: جَاءَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَجُلَانِ، فَذَكَرَهُ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ وَالْأَرْبَعِينَ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ، وَكَذَا الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ.
أَحَادِيثُ الْبَابِ، فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ فِي صِفَةِ صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ رَكَعَ،
١ في نسخة ابن هشام الأيلي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.