الأُْولَى: أَنَّ مَنْ يُدْلِي إِلَى الْمَيِّتِ بِوَارِثٍ يُحْجَبُ حَجْبَ حِرْمَانٍ عِنْدَ وُجُودِ ذَلِكَ الْوَارِثِ إِلاَّ الإِْخْوَةَ لأُِمٍّ مَعَ وُجُودِ الأُْمِّ.
الثَّانِيَةُ: أَنَّ الأَْقْرَبَ يَحْجُبُ الأَْبْعَدَ إِذَا كَانَ يَسْتَحِقُّ بِوَصْفِهِ وَنَوْعِهِ.
الثَّالِثَةُ: أَنَّ الأَْقْوَى قَرَابَةً يَحْجُبُ الأَْضْعَفَ مِنْهُ.
وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ سَبَقَ فِي مُصْطَلَحِ إرْثٍ (ج ٣ ص ٤٥ فِقْرَةُ ٤٥) مِنَ الْمَوْسُوعَةِ.
وَفِي تَطْبِيقِ هَذِهِ الْقَوَاعِدِ التَّفْصِيل التَّالِي:
فَابْنُ الاِبْنِ يَحْجُبُهُ الاِبْنُ أَوِ ابْنُ ابْنٍ أَقْرَبُ مِنْهُ لإِِدْلاَئِهِ بِهِ إِنْ كَانَ أَبَاهُ، أَوْ لأَِنَّهُ عَصَبَةٌ أَقْرَبُ مِنْهُ، وَيَحْجُبُهُ كَذَلِكَ أَبَوَانِ وَبِنْتَانِ لِلصُّلْبِ بِاسْتِغْرَاقِهِمْ لِلتَّرِكَةِ (١) .
وَالْجَدُّ أَبُو الأَْبِ وَإِنْ عَلاَ لاَ يَحْجُبُهُ إِلاَّ الأَْبُ أَوْ جَدٌّ أَقْرَبُ مِنْهُ مُتَوَسِّطٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَيِّتِ تَطْبِيقًا لِقَاعِدَةِ أَنَّ مَنْ أَدْلَى بِشَخْصٍ لاَ يَرِثُ مَعَ وُجُودِهِ إِلاَّ أَوْلاَدُ الأُْمِّ، وَالأَْخُ الشَّقِيقُ يَحْجُبُهُ الأَْبُ وَالاِبْنُ وَابْنُ الاِبْنِ وَإِنْ سَفَل لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُل اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} (٢) وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا بَيْنَ الْفُقَهَاءِ.
(١) حاشية ابن عابدين ٥ / ٤٩٦، والقوانين الفقهية ص ٣٩١، ومغني المحتاج ٣ / ١١، والمغني لابن قدامة ٦ / ١٦٦.(٢) سورة النساء / ١٧٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.