حُكْمٌ
التَّعْرِيفُ:
١ - الْحُكْمُ لُغَةً: الْقَضَاءُ. وَأَصْل مَعْنَاهُ: الْمَنْعُ، يُقَال: حَكَمْتُ عَلَيْهِ بِكَذَا إِذَا مَنَعْتُهُ مِنْ خِلاَفِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ ذَلِكَ، وَيُقَال حُكْمُ اللَّهِ أَيْ قَضَاؤُهُ بِأَمْرٍ وَالْمَنْعُ مِنْ مُخَالَفَتِهِ. (١)
وَلِتَعْرِيفِ الْحُكْمِ اصْطِلاَحًا يُقَيَّدُ بِالشَّرْعِيِّ، تَفْرِيقًا لَهُ عَنِ الْعَقْلِيِّ وَالْعَادِيِّ وَغَيْرِهِمَا، فَالْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ عِنْدَ جُمْهُورِ الأُْصُولِيِّينَ هُوَ: خِطَابُ الشَّارِعِ الْمُتَعَلِّقُ بِأَفْعَال الْمُكَلَّفِينَ اقْتِضَاءً أَوْ تَخْيِيرًا أَوْ وَضْعًا. أَمَّا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فَهُوَ: أَثَرُ خِطَابِ اللَّهِ الْمُتَعَلِّقِ بِأَفْعَال الْمُكَلَّفِينَ اقْتِضَاءً أَوْ تَخْيِيرًا أَوْ وَضْعًا، فَالْحُكْمُ عِنْدَهُمْ هُوَ الأَْثَرُ أَيِ الْوُجُوبُ وَنَحْوُهُ، وَلَيْسَ الْخِطَابَ نَفْسَهُ (٢) .
أَنْوَاعُ الْحُكْمِ:
٢ - يَنْقَسِمُ الْحُكْمُ هُنَا إِلَى التَّكْلِيفِيِّ وَالْوَضْعِيِّ، وَبَعْضُهُمْ زَادَ التَّخْيِيرِيَّ، وَيَدُل تَعْرِيفُ الْحُكْمِ
(١) المصباح، والقاموس، والنهاية لابن الأثير مادة: (حكم) .(٢) مسلم الثبوت ١ / ٥٤، وجمع الجوامع ١ / ٣٥، وإرشاد الفحول ٦، والتوضيح ١ / ١٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.