الأُْخْتِ، ثُمَّ بِنْتُ الأَْخِ، ثُمَّ الْعَمَّةُ مِنَ الأَْبِ وَالأُْمِّ، ثُمَّ الْعَمَّةُ مِنَ الأَْبِ، ثُمَّ الْعَمَّةُ مِنَ الأُْمِّ.
وَعَلَى الْقَدِيمِ يُقَدَّمُ الأَْخَوَاتُ وَالْخَالاَتُ عَلَى أُمَّهَاتِ الأَْبِ وَالْجَدِّ، أَمَّا الأَْخَوَاتُ فَلأَِنَّهُنَّ اجْتَمَعْنَ مَعَهُ فِي الصُّلْبِ وَالْبَطْنِ، وَأَمَّا الْخَالاَتُ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُْمِّ (١) .
وَالأَْصَحُّ إِثْبَاتُ حَقِّ الْحَضَانَةِ لِلإِِْنَاثِ غَيْرِ الْمَحَارِمِ كَبِنْتِ الْخَالَةِ، وَبِنْتِ الْعَمَّةِ، وَبِنْتِ الْخَال، وَبِنْتِ الْعَمِّ لِشَفَقَتِهِنَّ بِالْقَرَابَةِ وَهِدَايَتِهِنَّ إِِلَى التَّرْبِيَةِ بِالأُْنُوثَةِ، وَمُقَابِل الأَْصَحِّ لاَ حَقَّ لَهُنَّ فِي الْحَضَانَةِ.
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِحَضَانَةِ الرِّجَال فَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ أَنَّهَا تَثْبُتُ لِكُل مَحْرَمٍ وَارِثٍ عَلَى تَرْتِيبِ الإِِْرْثِ عِنْدَ الاِجْتِمَاعِ، فَيُقَدَّمُ أَبٌ، ثُمَّ جَدٌّ وَإِِنْ عَلاَ، ثُمَّ أَخٌ شَقِيقٌ، ثُمَّ لأَِبٍ، وَهَكَذَا كَتَرْتِيبِ وِلاَيَةِ النِّكَاحِ، كَمَا تَثْبُتُ الْحَضَانَةُ لِغَيْرِ الْمَحْرَمِ إِنْ كَانَ وَارِثًا كَابْنِ الْعَمِّ، وَهَذَا عَلَى الصَّحِيحِ لِوُفُورِ شَفَقَتِهِ بِالْوِلاَيَةِ، وَمُقَابِل الصَّحِيحِ لاَ حَضَانَةَ لَهُ لِفَقْدِ الْمَحْرَمِيَّةِ.
فَإِِنْ فَقَدَ الذَّكَرُ الإِِْرْثَ وَالْمَحْرَمِيَّةَ مَعًا كَابْنِ الْخَال وَابْنِ الْعَمَّةِ، أَوْ فَقَدَ الإِِْرْثَ فَقَطْ مَعَ بَقَاءِ الْمَحْرَمِيَّةِ كَالْخَال وَأَبِي الأُْمِّ، فَلاَ حَضَانَةَ لَهُمْ فِي
(١) حديث: " الخالة بمنزلة الأم. . . ". أخرجه البخاري (الفتح ٧ / ٤٩٩ - ط السلفية) من حديث البراء بن عازب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.