وَإِِنْ بَلَغَتْ غَيْرَ رَشِيدَةٍ فَفِيهَا التَّفْصِيل الَّذِي قِيل فِي الْغُلاَمِ.
أَمَّا الْمَجْنُونُ وَالْمَعْتُوهُ فَلاَ يُخَيَّرُ وَتَظَل الْحَضَانَةُ عَلَيْهِ لأُِمِّهِ إِِلَى الإِِْفَاقَةِ (١) .
وَالْحُكْمُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فِي الْغُلاَمِ أَنَّهُ يَكُونُ عِنْدَ حَاضِنَتِهِ حَتَّى يَبْلُغَ سِنَّ السَّابِعَةِ فَإِِنِ اتَّفَقَ أَبَوَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ أَحَدِهِمَا جَازَ، لأَِنَّ الْحَقَّ فِي حَضَانَتِهِ إِِلَيْهِمَا، وَإِِنْ تَنَازَعَا خَيَّرَهُ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا فَكَانَ مَعَ مَنِ اخْتَارَ مِنْهُمَا، قَضَى بِذَلِكَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَرَوَاهُ سَعِيدٌ وَعَلِيٌّ، وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ قَال: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي وَقَدْ سَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ وَقَدْ نَفَعَنِي، فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَذَا أَبُوكَ وَهَذِهِ أُمُّكَ فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهِمَا شِئْتَ فَأَخَذَ بِيَدِ أُمِّهِ فَانْطَلَقَتْ بِهِ (٢) .
وَلأَِنَّهُ إِِذَا مَال إِِلَى أَحَدِ أَبَوَيْهِ دَل عَلَى أَنَّهُ أَرْفَقُ بِهِ وَأَشْفَقُ، وَقَيَّدَ بِالسَّبْعِ لأَِنَّهَا أَوَّل حَال أَمْرِ الشَّرْعِ فِيهَا بِمُخَاطَبَتِهِ بِالصَّلاَةِ، بِخِلاَفِ الأُْمِّ فَإِِنَّهَا قُدِّمَتْ فِي حَال الصِّغَرِ لِحَاجَتِهِ وَمُبَاشَرَةِ
(١) مغني المحتاج ٣ / ٣٥٦ - ٤٥٧ - ٤٥٨ - ٤٥٩ - ٤٦٠ ونهاية المحتاج ٧ / ٢٢٠ - ٢٢٢ وأسنى المطالب ٣ / ٤٤٩ - ٤٥١.(٢) حديث ": هذا أبوك وهذه أمك. . . ". أخرجه أبو داود (٢ / ٧٠٨ - ٧٠٩ - تحقيق عزت عبيد دعاس) ، والحاكم (٤ / ٩٧ - ط دائرة المعارف العثمانية، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.