مُطْلَقًا حَمْلاً عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ. (١)
ب - لَوْ حَلَفَ لاَ يَبِيعُ، أَوْ لاَ يَشْتَرِي، أَوْ لاَ يُؤَجِّرُ أَوْ لاَ يَضْرِبُ وَلَدَهُ يَحْنَثُ بِالْمُبَاشَرَةِ اتِّفَاقًا، وَإِذَا وَكَّل غَيْرَهُ بِهَذِهِ الأَْعْمَال فَبَاشَرَهَا الْوَكِيل لاَ يَحْنَثُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ) حَمْلاً لِلَّفْظِ عَلَى حَقِيقَتِهِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ لاَ يُبَاشِرُ ذَلِكَ الْفِعْل، كَالسُّلْطَانِ وَالْقَاضِي مَثَلاً، فَيَحْنَثُ بِالْمُبَاشَرَةِ وَالتَّوْكِيل كِلَيْهِمَا.
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَحْنَثُ وَلَوْ فَعَلَهُ بِالتَّوْكِيل إِلاَّ أَنْ يَنْوِيَ مُبَاشَرَتَهُ بِنَفْسِهِ لأَِنَّ الْفِعْل يُنْسَبُ إِلَى الْمُوَكِّل فِيهِ وَالآْمِرِ بِهِ، كَمَا لَوْ كَانَ مِمَّنْ لاَ يَتَوَلاَّهُ بِنَفْسِهِ. (٢)
ج - لَوْ حَلَفَ لاَ يَأْكُل مِنْ هَذِهِ الشَّاةِ حَنِثَ بِالأَْكْل مِنْ لَحْمِهَا، لأَِنَّهُ الْحَقِيقَةُ دُونَ لَبَنِهَا وَنِتَاجِهَا لأَِنَّهُ مَجَازٌ، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَحْنَثُ بِكُل فَرْعٍ نَشَأَ عَنِ الأَْصْل إِذَا حَلَفَ بِالاِمْتِنَاعِ عَنِ الأَْكْل مِنْهُ، سَوَاءٌ تَقَدَّمَ فَرْعُ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ عَنِ الْيَمِينِ أَوْ تَأَخَّرَ عَنْهَا. (٣) (ر: أَيْمَانٌ) .
(١) جواهر الإكليل ٢ / ٢١٠، والأشباه للسيوطي ص ٧٠، والمغني ٥ / ٦٠٩.(٢) شرح المجلة للأتاسي ١ / ٣٥، والأشباه لابن نجيم ص ٧٠، والأشباه للسيوطي ص٧٠ وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٢ / ١٣٨، ونهاية المحتاج ٨ / ٢٠٤، والقوانين الفقهية لابن جزي ص ٦١.(٣) حاشية الدسوقي ٢ / ١٤٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.