فصول الكتاب

يَضَعْ قَدَمَهُ يَحْنَثُ، وَذَلِكَ لأَِنَّ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيَّ مَهْجُورٌ بِدَلاَلَةِ الْعَادَةِ (١) .

ب - مَنْ حَلَفَ لاَ يَأْكُل هَذِهِ الْقِدْرَ تَنْعَقِدُ الْيَمِينُ عَلَى مَا يُوجَدُ فِي الْقِدْرِ لاَ عَلَى عَيْنِ الْقِدْرِ فَإِنَّ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيَّ أَيْ أَكْل عَيْنِ الْقِدْرِ مُحَالٌ فِي الْعَادَةِ فَتَتْرُكُ الْحَقِيقَةُ وَيُرَادُ الْمَجَازُ بِعَلاَقَةِ ذِكْرِ الْمَحِل وَإِرَادَةِ الْحَال. (٢)

هَذَا، وَقَدْ يَتَعَذَّرُ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيُّ وَالْمَجَازِيُّ مَعًا فَلاَ يُمْكِنُ إِعْمَال الْكَلاَمِ فَيُهْمَل، كَمَا لَوْ أَقَرَّ لِزَوْجَتِهِ الَّتِي هِيَ مِنْ نَسَبٍ آخَرَ مَعْرُوفٍ وَأَكْبَرُ مِنْهُ سِنًّا بِأَنَّهَا ابْنَتُهُ فَلاَ يُمْكِنُ حَمْل كَلاَمِهِ هَذَا عَلَى مَعْنًى حَقِيقِيٍّ لأَِنَّهَا مَعْرُوفَةُ النَّسَبِ وَأَكْبَرُ مِنْهُ سِنًّا، وَلاَ عَلَى الْمَعْنَى الْمَجَازِيِّ أَيْ مَعْنَى الْوَصِيَّةِ لِكَوْنِهَا وَارِثَةً لَهُ وَلاَ وَصِيَّتُهُ لِوَارِثِهَا فَيُهْمَل كَلاَمُهُ (٣) .

٨ - ثَالِثًا: لاَ يَجُوزُ الْجَمْعُ فِي لَفْظٍ وَاحِدٍ بَيْنَ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ وَالْمَجَازِيِّ فِي الإِْرَادَةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الأُْصُولِيِّينَ، كَمَا فِي قَوْلِكَ: رَأَيْتُ أَسَدًا وَتُرِيدُ الْحَيَوَانَ الْمُفْتَرِسَ وَالرَّجُل الشُّجَاعَ مَعًا، وَذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمُتَنَافِيَيْنِ حَيْثُ أُرِيدَ بِاللَّفْظِ كُلٌّ مِنَ الْمَوْضُوعِ لَهُ وَغَيْرُ الْمَوْضُوعِ لَهُ مَعًا. وَلِهَذَا


(١) شرح المجلة للأتاسي ١ / ١٥٨، وابن عابدين ٣ / ٧٣.
(٢) مسلم الثبوت ١ / ٢٢١، وشرح المجلة للأتاسي ١ / ١٥١، ١٥٧.
(٣) مجلة الأحكام العدلية م (٦٢) .