بِعَدْلَيْنِ لاَ يُسْتَحَقُّ فِيهَا شَيْءٌ إِلاَّ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ إِذْ لاَ فَائِدَةَ فِي رَدِّ الْيَمِينِ أَوْ إِثْبَاتِهَا، لأَِنَّهُ إِنْ حَلَفَهَا لاَ يَثْبُتُ الْمُدَّعَى بِهِ لِتَوَقُّفِ ثُبُوتِهَا عَلَى الْعَدْلَيْنِ إِلاَّ الْقَسَامَةَ وَجِرَاحَ الْعَمْدِ، وَفِي بَعْضِهَا خِلاَفٌ وَهِيَ الْمُسَمَّاةُ عِنْدَهُمْ بِأَحْكَامٍ تَثْبُتُ فِي الْبَدَنِ لَيْسَتْ بِمَالٍ وَيَطَّلِعُ عَلَيْهَا الرِّجَال غَالِبًا.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَهُوَ الْمُتَّبَعُ عِنْدَهُمْ، أَنَّهُ يَجْرِي التَّحْلِيفُ لأَِنَّهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ الدَّعَاوَى الَّتِي تَثْبُتُ بِرَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ تَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَيَمِينٍ. (١)
وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِهِمَا فِي الْحُقُوقِ وَالأَْمْوَال (٢) ثُمَّ الأَْئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ.
وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى قَوْلَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: لاَ يَسْتَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَلاَ تُعْرَضُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ قَال أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لَمْ أَسْمَعْ مَنْ مَضَى جَوَّزُوا الأَْيْمَانَ إِلاَّ فِي الأَْمْوَال وَالْعُرُوضِ خَاصَّةً كَمَا سَلَفَ.
الثَّانِي: يُسْتَحْلَفُ فِي الطَّلاَقِ وَالْقِصَاصِ وَالْقَذْفِ. وَقَال الْخِرَقِيُّ: إِذَا قَال ارْتَجَعْتُكِ
(١) البدائع ٦ / ٢٢٧، حاشية الدسوقي ٤ / ٢٢٧، الوجيز للغزالي ٢ / ٢٦٥، المغني لابن قدامة ٩ / ٢٣٧، تبصرة الحكام ١ / ١٦٩، جواهر الإكليل ٢ / ٢٢٨، شرح الروض من أسنى المطالب ٤ / ٤٠٢، نهاية المحتاج ٨ / ٢٩٥ - ٢٩٦، روضة القضاة وطريق النجاة ص ٢٨٣، المهذب ٢ / ٣٠٢.(٢) حديث: " قضى بالرجل واليمين. . . " عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بيمين وشاهد. أخرجه مسلم (٣ / ١٣٣٧ - ط الحلبي) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.