الإِْسْرَافِ أَوِ التَّشَبُّهَ بِالرِّجَال (١) . وَفِي لُبْسِ الْمَرْأَةِ نِعَال الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَجْهَانِ لِلشَّافِعِيَّةِ: أَحَدُهُمَا التَّحْرِيمُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ لِمَا فِيهِ مِنَ السَّرَفِ الظَّاهِرِ، وَأَصَحُّهُمَا الإِْبَاحَةُ كَسَائِرِ الْمَلْبُوسَاتِ (٢) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ تَحْلِيَةِ الْمَرْأَةِ آلاَتِ الْحَرْبِ بِالذَّهَبِ أَوْ بِالْفِضَّةِ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّشَبُّهِ بِالرِّجَال. وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: لَعَنَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَال بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَال (٣) .
وَخَالَفَ فِي هَذَا الشَّاشِيُّ وَالرَّافِعِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ فَقَالاَ: بِجَوَازِ التَّحْلِيَةِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ لُبْسِ آلَةِ الْحَرْبِ وَاسْتِعْمَالِهَا لِلنِّسَاءِ غَيْرَ مُحَلاَّةٍ فَتَجُوزُ مَعَ التَّحْلِيَةِ، لأَِنَّ التَّحْلِيَةَ لِلنِّسَاءِ أَوْلَى بِالْجَوَازِ مِنَ الرِّجَال (٤) .
وَلَمْ نَقِفْ عَلَى نَصٍّ لِلْحَنَفِيَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.
(١) الشرح الصغير ١ / ٦٢، ٦٣، والمجموع ٦ / ٣٩ - ٤٠، كشاف القناع ٢ / ٢٣٩، المغني ٣ / ١٤ - ١٥، حواشي تحفة المحتاج ٣ / ٢٧٨.(٢) تحفة المحتاج ٣ / ٢٧٨، وكشاف القناع ٢ / ٢٣٩، والمغني ٣ / ١٤، ١٥.(٣) حديث: " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء ". أخرجه البخاري (الفتح ١٠ / ٣٣٢ - ط السلفية) .(٤) المراجع السابقة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.