إِلَى عَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْحَلْيِ الْمُبَاحِ الْمُسْتَعْمَل.
وَرُوِيَ هَذَا الْقَوْل عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ وَعَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَسْمَاءَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَالْقَاسِمِ وَالشَّعْبِيِّ وَقَتَادَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَعَمْرَةَ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ (١) .
وَاسْتَدَلُّوا بِمَا وَرَدَ مِنْ آثَارٍ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَأَسْمَاءَ وَجَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَلِي بَنَاتِ أَخِيهَا فِي حِجْرِهَا لَهُنَّ الْحُلِيَّ فَلاَ تُخْرِجُ مِنْهُ الزَّكَاةَ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ يُحَلِّي بَنَاتِهِ وَجَوَارِيَهُ الذَّهَبَ ثُمَّ لاَ يُخْرِجُ مِنْ حُلِيِّهِنَّ الزَّكَاةَ.
وَرُوِيَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهَا كَانَتْ تُحَلِّي ثِيَابَهَا الذَّهَبَ، وَلاَ تُزَكِّيهِ نَحْوًا مِنْ خَمْسِينَ أَلْفًا.
وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلاً سَأَل جَابِرًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ الْحُلِيِّ أَفِيه زَكَاةٌ؟ فَقَال جَابِرٌ لاَ، فَقَال: وَإِنْ كَانَ يَبْلُغُ أَلْفَ دِينَارٍ فَقَال جَابِرٌ كَثِيرٌ.
وَالْمَأْثُورُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا يُخَالِفُ
(١) بدائع الصنائع ٢ / ١٧، البحر الرائق ١ / ٢٤٣، حاشية ابن عابدين ٢ / ٣٠، البناية ٣ / ١٠٦، حاشية الدسوقي ١ / ٤٦٠، الشرح الصغير ١ / ٦٢٤، الباجي على الموطأ٢ / ١٠٧، المجموع ٦ / ٣٥، ٣٦، كشاف القناع ٢ / ٢٣٥، المغني ٣ / ١٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.