: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} (١) ، فَحَمَى الْمَرِيضَ مِنَ اسْتِعْمَال الْمَاءِ لأَِنَّهُ يَضُرُّهُ. (٢)
وَعَنْ أُمِّ الْمُنْذِرِ سَلْمَى بِنْتِ قَيْسٍ الأَْنْصَارِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَخَل عَلَيْنَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَلِيٌّ نَاقِهٌ مِنْ مَرَضٍ، وَلَنَا دَوَالٍ مُعَلَّقَةٌ، فَقَامَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُل مِنْهَا وَقَامَ عَلِيٌّ يَأْكُل مِنْهَا فَطَفِقَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول لِعَلِيٍّ: إِنَّكَ نَاقِهٌ حَتَّى كَفَّ، قَالَتْ وَصَنَعْتُ شَعِيرًا وَسَلْقًا فَجِئْتُ بِهِ فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ: مِنْ هَذَا أَصِبْ، فَإِنَّهُ أَوْفَقُ لَكَ. (٣)
وَقَال زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: حَمَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرِيضًا حَتَّى أَنَّهُ مِنْ شِدَّةِ مَا حَمَاهُ كَانَ يَمْتَصُّ النَّوَى. قَال ابْنُ الْقَيِّمِ: " وَبِالْجُمْلَةِ: فَالْحِمْيَةُ مِنْ أَنْفَعِ الأَْدْوِيَةِ قَبْل الدَّاءِ فَتَمْنَعُ حُصُولَهُ، وَإِذَا حَصَل فَتَمْنَعُ تَزَايُدَهُ، وَانْتِشَارَهُ. (٤)
(١) سورة النساء / ٤٣، والمائدة / ٦.(٢) كشاف القناع ٢ / ٧٦، مطالب أولي النهى ١ / ٨٣٦، وروض الطالب ١ / ٢٩٥، وحاشية البجيرمي ١ / ٤٤٨، والطب النبوي لابن القيم ص ١٠٣.(٣) حديث أم المنذر: " دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم. . . " أخرجه ابن ماجه (٢ / ١١٣٩ - ط الحلبي) والترمذي (٤ / ٣٨٢ - ط الحلبي) وحسنه الترمذي.(٤) الطب النبوي لابن قيم الجوزية ص ١٠٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.