الَّذِي يَجِيءُ بِهِ الزَّوْجُ بَدَل خَادِمِهَا إِلاَّ إِنْ ظَهَرَتْ مِنْهُ رِيبَةٌ، أَوْ خِيَانَةٌ، أَوْ تَضَرَّرَ بِوُجُودِهِ.
أَمَّا إِذَا ظَهَرَتْ مِنْهُ رِيبَةٌ، أَوْ خِيَانَةٌ، أَوْ تَضَرَّرَ مِنْهُ بِأَنْ كَانَ يَخْتَلِسُ مِنْ ثَمَنِ مَا يَشْتَرِيهِ أَوْ أَمْتِعَةِ بَيْتِهِ فَلَهُ الإِْبْدَال، وَالإِْتْيَانُ بِخَادِمٍ أَمِينٍ، وَلاَ يَتَوَقَّفُ هَذَا عَلَى رِضَاهَا إِلاَّ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ يَرَوْنَ أَنَّ هَذَا إِذَا لَمْ تَسْتَبْدِل غَيْرَهُ بِهِ.
أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ لِلزَّوْجِ إِبْدَال خَادِمٍ آخَرَ بِخَادِمِهَا إِذَا أَتَاهَا بِمَنْ يَصْلُحُ لِلْخِدْمَةِ لأَِنَّ تَعْيِينَ الْخَادِمِ إِلَيْهِ وَلَيْسَ إِلَيْهَا (١) .
د - إِخْرَاجُ الْخَادِمِ مِنَ الْبَيْتِ:
١٠ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ إِخْرَاجِ الزَّوْجِ لِخَدَمِ الْمَرْأَةِ الزَّائِدِ عَنِ الْوَاحِدِ، أَوِ الزَّائِدِ عَنِ الْحَاجَةِ مِنْ بَيْتِهِ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ لَهُ إِخْرَاجَ الزَّائِدِ عَنِ الْحَاجَةِ وَمَنْعَهُ مِنْ دُخُول الْبَيْتِ.
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ أَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَقَال: لاَ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ (٢) .
هـ - إِخْدَامُ الْمُعْسِرِ:
١١ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الإِْخْدَامِ عَلَى
(١) حاشية ابن عابدين ٢ / ٦٥٤، والقوانين الفقهية ص ٢٢٦، جواهر الإكليل ١ / ٤٠٢، مغني المحتاج ٣ / ٤٣٤، المغني لابن قدامة ٧ / ٥٦٩، الفروع ٥ / ٥٧٩.(٢) المصادر السابقة وكشاف القناع ٥ / ٤٦٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.