حُكْمُ التَّصَرُّفِ فِي الثِّمَارِ قَبْل الْخَرْصِ، وَبَعْدَهُ:
٦ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ التَّصَرُّفُ بِالأَْكْل أَوِ الْبَيْعِ، أَوِ الْهِبَةِ فِي شَيْءٍ مِنَ الثِّمَارِ قَبْل الْخَرْصِ، أَوِ التَّضْمِينِ وَالْقَبُول لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْفُقَرَاءِ بِهَا، وَلَكِنْ إِنْ تَصَرَّفَ فِي الْكُل، أَوِ الْبَعْضِ شَائِعًا صَحَّ فِيمَا عَدَا نَصِيبَ الْمُسْتَحِقِّينَ.
أَمَّا بَعْدَ الْخَرْصِ وَالتَّضْمِينِ، وَقَبُول الْمَالِكِ التَّضْمِينَ فَلاَ تَحْرِيمَ، لاِنْتِقَال الْحَقِّ مِنَ الْعَيْنِ إِلَى الذِّمَّةِ. (١)
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى جَوَازِ التَّصَرُّفِ فِي الثِّمَارِ قَبْل الْخَرْصِ وَبَعْدَهُ بِالْبَيْعِ، وَالْهِبَةِ وَغَيْرِهِمَا، فَإِنْ بَاعَ، أَوْ وَهَبَ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلاَحِ، فَالزَّكَاةُ عَلَى الْبَائِعِ وَالْوَاهِبِ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَهَا عَلَى الْمُبْتَاعِ، وَإِنَّمَا وَجَبَتْ عَلَى الْبَائِعِ؛ لأَِنَّهَا كَانَتْ وَاجِبَةً عَلَيْهِ قَبْل الْبَيْعِ، فَبَقِيَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، وَيُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِ الْمَالِكِيَّةِ نَحْوُ كَلاَمِ الْحَنَابِلَةِ. (٢)
شُرُوطُ الْخَارِصِ:
٧ - يَكْفِي فِي الْخَرْصِ خَارِصٌ وَاحِدٌ بِاتِّفَاقِ مَنْ يَرَى مَشْرُوعِيَّةَ الْخَرْصِ وَهُمُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ. (٣)
لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ
(١) أسنى المطالب ١ / ٣٧٤، روضة الطالبين ٢ / ٣٥٣(٢) المغني لابن قدامة ٢ / ٧٠٤، حاشية الدوسوقي ١ / ٤٣٥(٣) المغني لابن قدامة ٢ / ٧٠٧، مغني المحتاج ١ / ٣٨٧، حاشية الدسوقي ١ / ٤٥٤
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.