٥ - وَقَدْ فَصَّل الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَرِوَايَةً عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ بَيْنَ الْقَلِيل وَالْكَثِيرِ مِنَ الْحَرِيرِ فِي النَّسِيجِ، فَقَالُوا: الْمُرَكَّبُ مِنَ الْحَرِيرِ وَغَيْرِهِ، إِنْ زَادَ وَزْنُ الْحَرِيرِ يَحْرُمُ لُبْسُهُ، وَيَحِل إِذَا كَانَ الأَْكْثَرُ غَيْرَ الْحَرِيرِ، وَكَذَا إِنِ اسْتَوَيَا، لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: إِنَّمَا نَهَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الثَّوْبِ الْمُصْمَتِ مِنْ قَزٍّ. (١) وَالْمُصْمَتُ الْخَالِصُ (٢) .
وَالْقَوْل الثَّانِي عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَوَجْهٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، قَال ابْنُ عَقِيلٍ هُوَ الأَْشْبَهُ: التَّحْرِيمُ إِنِ اسْتَوَيَا.
وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ جَوَازُ لُبْسِهِ إِذَا كَانَتْ لُحْمَتُهُ غَيْرَ الْحَرِيرِ، سَوَاءٌ أَكَانَ مَغْلُوبًا، أَمْ غَالِبًا، أَمْ مُسَاوِيًا؛ لأَِنَّ الثَّوْبَ إِنَّمَا يَصِيرُ ثَوْبًا بِالنَّسْجِ، وَالنَّسْجُ بِاللُّحْمَةِ فَكَانَتْ هِيَ الْمُعْتَبَرَةُ (٣) . (ر: حَرِيرٌ) .
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
٦ - ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَحْكَامَ الْخَزِّ فِي كِتَابِ الْحَظْرِ
(١) حديث: " نهى عن الثوب المصمت من قز ". أخرجه أحمد (١ / ٢١٨ - ط الميمنية) والحاكم (٤ / ١٩٢ - ط دائرة المعارف العثمانية) واللفظ لأحمد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.(٢) ابن عابدين ٥ / ٢٢٧، ومغني المحتاج ١ / ٣٠٧، والمغني لابن قدامة ١ / ٥٩٠، ٥٩١(٣) المراجع السابقة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.