أَحَدُهُمَا: لَهَا الْخِيَارُ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ؛ لأَِنَّ النَّفْسَ تَعَافُهُ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ لاَ خِيَارَ لَهَا لأَِنَّهَا، تَقْدِرُ عَلَى الاِسْتِمْتَاعِ بِهِ (١) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: الْخَصِيُّ إِنْ وَصَل إِلَيْهَا فَلاَ خِيَارَ لَهَا؛ لأَِنَّ الْوَطْءَ مُمْكِنٌ، وَالاِسْتِمْتَاعُ حَاصِلٌ بِوَطْئِهِ (٢) .
ب - حُكْمُ الْخِصَاءِ فِي الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ:
٨ - سَبَقَ أَنْ بَيَّنَّا أَنَّ الْخِصَاءَ هُوَ أَخْذُ الْخُصْيَتَيْنِ دُونَ الذَّكَرِ أَوْ مَعَهُ، وَفِيمَا يَلِي نَذْكُرُ مُوجِبَ قَطْعِ الْخُصْيَتَيْنِ دُونَ الذَّكَرِ أَوْ مَعَهُ:
ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْقِصَاصَ يَجْرِي عِنْدَ تَوَافُرِ شُرُوطِهِ فِي الأُْنْثَيَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} (٣) فَيُقْطَعُ الأُْنْثَيَانِ بِالأُْنْثَيَيْنِ؛ لأَِنَّهُ يَنْتَهِي إِلَى حَدٍّ فَاصِلٍ يُمْكِنُ الْقِصَاصُ فِيهِ فَوَجَبَ فِيهِ الْقِصَاصُ (٤) .
وَأَلْحَقَ الشَّافِعِيَّةُ إِشْلاَل الأُْنْثَيَيْنِ وَدَقَّهُمَا بِالْقَطْعِ فِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ. قَال النَّوَوِيُّ: وَفِي قَطْعِ الأُْنْثَيَيْنِ وَإِشْلاَلِهِمَا الْقِصَاصُ، سَوَاءٌ أَقُطِعَ الذَّكَرُ وَالأُْنْثَيَيْنِ مَعًا، أَمْ قُدِّمَ الذَّكَرُ أَوِ الأُْنْثَيَيْنِ،
(١) المهذب للشيرازي ٢ / ٦٢ - كفاية الأخيار ٢ / ٥٩ - ٦٠(٢) المغني ٦ / ٦٧٠، وانظر المقنع لابن قدامة ١ / ٥٥(٣) سورة المائدة / ٤٥(٤) المهذب ٢ / ١٨٣، والمغني ٧ / ٧١٤، والتاج والإكليل بهامش الحطاب ٦ / ٧٤٧
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.