الإِْنْزَال بِقَطْعِ الأُْنْثَيَيْنِ، فَقَدْ وُجِدَ تَفْوِيتُ مَنْفَعَةِ الْجِنْسِ فِي قَطْعِ كُلٍّ مِنْهُمَا فَيَجِبُ فِي كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا دِيَةٌ كَامِلَةٌ (١) .
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ إِنْ قَطَعَ الذَّكَرَ أَوَّلاً ثُمَّ قَطَعَ الأُْنْثَيَيْنِ تَجِبُ دِيَتَانِ، فَإِنْ قَطَعَ الأُْنْثَيَيْنِ ثُمَّ قَطَعَ الذَّكَرَ لَمْ يَلْزَمْهُ إِلاَّ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ فِي الأُْنْثَيَيْنِ، وَفِي الذَّكَرِ حُكُومَةُ الْعَدْل؛ لأَِنَّهُ ذَكَرُ الْخَصِيِّ وَلاَ تَكْمُل الدِّيَةُ فِي ذَكَرِ الْخَصِيِّ (٢) .
وَقَال الْكَاسَانِيُّ فِي تَعْلِيلِهِ لِهَذَا الْحُكْمِ: لأَِنَّ مَنْفَعَةَ الأُْنْثَيَيْنِ كَانَتْ كَامِلَةً وَقْتَ قَطْعِهِمَا، وَمَنْفَعَةَ الذَّكَرِ تَفُوتُ بِقَطْعِ الأُْنْثَيَيْنِ إِذْ لاَ يَتَحَقَّقُ الإِْنْزَال بَعْدَ قَطْعِ الأُْنْثَيَيْنِ فَنَقَصَ أَرْشُهُ (٣) .
وَيُؤْخَذُ مِنْ عِبَارَاتِ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ تَجِبُ فِي قَطْعِ الأُْنْثَيَيْنِ مَعَ الذَّكَرِ دِيَتَانِ سَوَاءٌ أَقُطِعَتَا قَبْل الذَّكَرِ أَمْ بَعْدَهُ (٤) .
قَال الْمَوَّاقُ: إِنْ قُطِعَتِ الأُْنْثَيَانِ مَعَ الذَّكَرِ فَفِي ذَلِكَ دِيَتَانِ، إِنْ قُطِعَتَا قَبْل الذَّكَرِ أَوْ بَعْدَهُ فَفِيهِمَا الدِّيَةُ، وَإِنْ قُطِعَ الذَّكَرُ قَبْلَهُمَا أَوْ بَعْدَهُمَا فَفِيهِ الدِّيَةُ، وَمَنْ لاَ ذَكَرَ لَهُ فَفِي أُنْثَيَيْهِ الدِّيَةُ، وَمَنْ لاَ أُنْثَيَيْنِ لَهُ فَفِي ذَكَرِهِ الدِّيَةُ (٥) .
(١) بدائع الصنائع ٧ / ٣٢٤، المغني ٨ / ٣٣، ٣٤، والتاج والإكليل ٦ / ٢٤١، وشرح المنهج ٥ / ٧٩(٢) بدائع الصنائع ٧ / ٣٢٤، والمغني ٨ / ٣٣، ٣٤(٣) بدائع الصنائع ٧ / ٣٢٤(٤) التاج والإكليل ٦ / ٢٦١، وشرح المنهج ٥ / ١٧٩(٥) التاج والإكليل ٦ / ٢٦١
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.