إِلَيْهِ، أَنَّ تَكْلِيفَهُ بِهِ إِيجَادًا وَعَدَمًا غَيْرُ جَائِزٍ إِلاَّ عَلَى الْقَوْل بِتَكْلِيفِ مَا لاَ يُطَاقُ، وَأَمَّا إِنْ لَمْ يَنْتَهِ إِلَى حَدِّ الاِضْطِرَارِ فَهُوَ مُخْتَارٌ، وَتَكْلِيفُهُ جَائِزٌ عَقْلاً وَشَرْعًا، وَأَمَّا الْمُخْطِئُ فَهُوَ غَيْرُ مُكَلَّفٍ إِجْمَاعًا فِيمَا هُوَ مُخْطِئٌ فِيهِ (١) .
ج - الْهَزْل:
٦ - الْهَزْل ضِدُّ الْجَدِّ وَهُوَ كُل كَلاَمٍ لاَ تَحْصِيل لَهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْهُزَال (٢) .
وَقَال ابْنُ الأَْثِيرِ: الْهُزَال وَاللَّعِبُ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ (٣) . وَنَحْوُهُمَا الْمِزَاحُ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: أَنْ لاَ يُرَادَ بِاللَّفْظِ وَدَلاَلَتِهِ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيُّ وَلاَ الْمَجَازِيُّ بِأَنْ لاَ يُرَادَ بِهِ شَيْءٌ أَوْ يُرَادَ بِهِ مَا لاَ يَصِحُّ إِرَادَتُهُ بِهِ (٤) .
وَالْهَزْل كَالْخَطَأِ فِي أَنَّهُ مِنَ الْعَوَارِضِ الْمُكْتَسَبَةِ إِلاَّ أَنَّ الْمُخْطِئَ لاَ قَصْدَ لَهُ فِي خُصُوصِ اللَّفْظِ وَلاَ فِي حُكْمِهِ، وَالْهَازِل مُخْتَارٌ رَاضٍ بِخُصُوصِ اللَّفْظِ غَيْرُ رَاضٍ بِحُكْمِهِ (٥) .
(١) الإحكام في أصوال الأحكام ١ / ١١٧، نهاية السول في شرح منهاج الأصول ١ / ٣٢١، الإبهاج في شرح المنهاج ١ / ١٦١، القواعد والفوائد الأصولية ص ٣٩، تيسير التحرير ٢ / ٢٥٨، ٣٠٧(٢) المفردات ص ٥٤٢(٣) النهاية ٥ / ٢٦٣(٤) تيسير التحرير ٢ / ٢٩٠(٥) تيسير التحرير ٢ / ٣٠٧
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.