الْمُعْتَبَرُ، إِنْ لَمْ يَعْرِضْ مَانِعٌ (١) .
وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الإِْنْصَاتِ عَلَى الْمُصَلِّينَ، فَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ وَاجِبٌ، وَأَنَّهُ يَحْرُمُ الْكَلاَمُ إِلاَّ لِلْخَطِيبِ أَوْ لِمَنْ يُكَلِّمُهُ الْخَطِيبُ، وَكَذَا لِتَحْذِيرِ إِنْسَانٍ مِنْ مَهْلَكَةٍ. (٢) وَدَلِيلُهُمْ قَوْله تَعَالَى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} ، (٣) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: أَنْصِتْ وَالإِْمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ. (٤)
وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ فِي الْقَدِيمِ مُتَّفِقٌ مَعَ مَذْهَبِ الْجُمْهُورِ، أَمَّا فِي الْجَدِيدِ فَإِنَّهُ لاَ يَجِبُ الإِْنْصَاتُ وَلاَ يَحْرُمُ الْكَلاَمُ، لِمَا صَحَّ أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَال لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ: يَا رَسُول اللَّهِ هَلَكَ الْمَال وَجَاعَ الْعِيَال. . . (٥)
(١) مراقي الفلاح ص ٢٧٨، وابن عابدين ١ / ٥٤٣، والدسوقي ١ / ٣٧٨، والشرح الصغير ١ / ٤٩٩ ونهاية المحتاج ٢ / ٣٠٤ وأسنى المطالب ١ / ٢٥٧، وكشاف القناع ٢ / ٣٢، ونيل المآرب ١ / ٥٦(٢) بدائع الصنائع ١ / ٢٦٣، ابن عابدين ٢ / ٣٦٦، الدسوقي ١ / ٣٨٧، الشرح الصغير ١ / ٥٠٩، كشاف القناع ٢ / ٤٧(٣) سورة الأعراف / ٢٠٤(٤) حديث: " إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة. . . . " أخرجه البخاري (الفتح ٢ / ٤١٤ - ط السلفية) ومسلم (٢ / ٥٨٣ - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة.(٥) حديث: " أن أعرابيا قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله، هلك. . . . " أخرجه البخاري (الفتح ٢ / ٤١٣ - ط السلفية) من حديث أنس.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.