للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

٨ - أَنْ يَصْعَدَ الْخَطِيبُ الْمِنْبَرَ عَلَى تُؤَدَةٍ، وَأَنْ يَنْزِل مُسْرِعًا عِنْدَ قَوْل الْمُؤَذِّنِ قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ (١) .

مَكْرُوهَاتُهَا:

١٢ - قَال الْحَنَفِيَّةُ: يُكْرَهُ التَّطْوِيل مِنْ غَيْرِ قَيْدٍ بِزَمَنٍ، فِي الشِّتَاءِ لِقِصَرِ الزَّمَانِ، وَفِي الصَّيْفِ لِلضَّرَرِ بِالزِّحَامِ وَالْحَرِّ، وَيُكْرَهُ تَرْكُ شَيْءٍ مِنْ سُنَنِ الْخُطْبَةِ، وَإِذَا خَرَجَ الإِْمَامُ فَلاَ صَلاَةَ وَلاَ كَلاَمَ، إِلاَّ إِذَا تَذَكَّرَ فَائِتَةً وَلَوْ وِتْرًا، وَهُوَ صَاحِبُ تَرْتِيبٍ فَلاَ يُكْرَهُ الشُّرُوعُ فِيهَا حِينَئِذٍ، بَل يَجِبُ لِضَرُورَةِ صِحَّةِ الْجُمُعَةِ، وَيُكْرَهُ التَّسْبِيحُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَالصَّلاَةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ يَسْمَعُ الْخُطْبَةَ، إِلاَّ إِذَا أَمَرَ الْخَطِيبُ بِالصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ يُصَلِّي سِرًّا إِحْرَازًا لِلْفَضِيلَتَيْنِ، وَيَحْمَدُ فِي نَفْسِهِ إِذَا عَطَسَ - عَلَى الصَّحِيحِ - وَيُكْرَهُ تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ وَرَدُّ السَّلاَمِ؛ لاِشْتِغَالِهِ بِسَمَاعٍ وَاجِبٍ، وَيَجُوزُ إِنْذَارُ أَعْمَى وَغَيْرِهِ إِذَا خُشِيَ تَعَرُّضُهُ لِلْوُقُوعِ فِي هَلاَكٍ؛ لأَِنَّ حَقَّ الآْدَمِيِّ مُقَدَّمٌ عَلَى الإِْنْصَاتِ - حَقِّ اللَّهِ -

وَيُكْرَهُ لِحَاضِرِ الْخُطْبَةِ الأَْكْل وَالشُّرْبُ، وَقَال الْكَمَال: يَحْرُمُ الْكَلاَمُ وَإِنْ كَانَ أَمْرًا بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْبِيحًا، وَالأَْكْل وَالشُّرْبُ وَالْكِتَابَةُ.

وَيُكْرَهُ الْعَبَثُ وَالاِلْتِفَاتُ، وَيُكْرَهُ تَخَطِّي


(١) كشاف القناع ٢ / ٣٨