للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كَثِيرٍ مِنْ ذَلِكَ، وَالْمُبَالَغَةِ فِي الإِْسْرَاعِ فِي الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ، وَخَفْضِ الصَّوْتِ بِهَا، وَاسْتِدْبَارِ الْخَطِيبِ لِلْمُصَلِّينَ، وَهُوَ قَبِيحٌ خَارِجٌ عَنْ عُرْفِ الْخِطَابِ، وَالتَّقْعِيرِ وَالتَّمْطِيطِ فِي الْخُطْبَةِ، وَيُكْرَهُ شُرْبُ الْمَاءِ لِلْمُصَلِّينَ أَثْنَاءَ الْخُطْبَةِ لِلتَّلَذُّذِ، وَلاَ بَأْسَ بِشُرْبِهِ لِلْعَطَشِ، وَيُكْرَهُ لِلدَّاخِل أَنْ يُسَلِّمَ وَالإِْمَامُ يَخْطُبُ، وَيَجِبُ الرَّدُّ عَلَيْهِ، وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُسْتَمِعِ تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ لِعُمُومِ الأَْدِلَّةِ، وَيُكْرَهُ تَحْرِيمًا تَنَفُّلٌ مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْحَاضِرِينَ بَعْدَ صُعُودِ الْخَطِيبِ عَلَى الْمِنْبَرِ وَجُلُوسُهُ عَلَيْهِ، وَيَجِبُ عَلَى مَنْ كَانَ فِي صَلاَةٍ تَخْفِيفُهَا عِنْدَ صُعُودِ الْخَطِيبِ الْمِنْبَرَ وَجُلُوسِهِ، وَيُكْرَهُ الأَْذَانُ جَمَاعَةً بَيْنَ يَدَيِ الْخَطِيبِ (١) .

وَتُسْتَثْنَى التَّحِيَّةُ لِدَاخِل الْمَسْجِدِ وَالْخَطِيبُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَيُسَنُّ لَهُ فِعْلُهَا، وَيُخَفِّفُهَا وُجُوبًا لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِْمَامُ يَخْطُبُ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا (٢) . (ر: تَحِيَّةٌ ف ٥)

١٥ - وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُكْرَهُ الاِلْتِفَاتُ فِي الْخُطْبَةِ، وَاسْتِدْبَارُ النَّاسِ، وَيُكْرَهُ لِلإِْمَامِ رَفْعُ يَدَيْهِ حَال الدُّعَاءِ فِي الْخُطْبَةِ، وَلاَ بَأْسَ بِأَنْ يُشِيرَ بِأُصْبُعِهِ فِي دُعَائِهِ، وَيُكْرَهُ الدُّعَاءُ عَقِبَ صُعُودِهِ الْمِنْبَرَ،


(١) المجموع ٤ / ٥٢٨، ٥٢٩، نهاية المحتاج ٢ / ٣٠٩ - ٣١٥
(٢) وحديث: " إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما " أخرجه مسلم (٢ / ٥٩٧ - ط الحلبي) من حديث جابر بن عبد الله.