بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ تَضْمِينَهُمْ نَظَرًا لِكَوْنِهِ مِنَ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ (١) .
وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي: (إِجَارَةٌ، حِرَاسَةٌ، ضَمَانٌ) .
ثَانِيًا - الْخَفَارَةُ (بِمَعْنَى الذِّمَّةِ وَالأَْمَانِ وَالْعَهْدِ) :
٥ - أ - الْخَفَارَةُ بِمَعْنَى الذِّمَّةِ وَالْعَهْدِ وَالأَْمَانِ قَدْ تَكُونُ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ عِبَادِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُسْلِمَ يَكُونُ فِي خَفَارَةِ اللَّهِ، أَيْ أَمَانِهِ وَذِمَّتِهِ مَا دَامَ مُطِيعًا فَإِذَا عَصَى اللَّهَ فَقَدْ غَدَرَ. يَرْوِي الْبُخَارِيُّ فِي هَذَا الْمَعْنَى قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ صَلَّى صَلاَتَنَا وَاسْتَقْبَل قِبْلَتَنَا وَأَكَل ذَبِيحَتَنَا فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ فَلاَ تَخْفِرُوا اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ (٢) ، وَالْمَعْنَى: لاَ تَغْدِرُوا فَمَنْ غَدَرَ تَرَكَ اللَّهُ حِمَايَتَهُ، قَال ابْنُ حَجَرٍ: وَقَدْ أَخَذَ بِمَفْهُومِ الْحَدِيثِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى قَتْل تَارِكِ الصَّلاَةِ (٣) .
وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ، فَلاَ يَطْلُبَنَّكُمُ اللَّهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيْءٍ فَيُدْرِكَهُ فَيَكُبَّهُ فِي نَارِ
(١) الدسوقي ٤ / ٢٦ ومغني المحتاج ٢ / ٣٥٢.(٢) حديث: (من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا. . " أخرجه البخاري (الفتح ١ / ٤٩٦ - ط السلفية) من حديث أنس بن مالك.(٣) فتح الباري ١ / ٤٩٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.