عَلَى مَا عِنْدَهُمْ مِنْ خَنَازِيرَ إِلاَّ أَنَّهُمْ يُمْنَعُونَ مِنْ إِظْهَارِهَا، وَيُمْنَعُونَ مِنْ إِطْعَامِهَا مُسْلِمًا، فَإِذَا أَظْهَرُوهَا أُتْلِفَتْ وَلاَ ضَمَانَ.
وَقَيَّدَ الشَّافِعِيَّةُ عَدَمَ تَمْكِينِهِمْ مِنْ إِظْهَارِهَا بِأَنْ يَكُونُوا بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ إِذَا انْفَرَدُوا بِمَحَلَّةٍ مِنَ الْبَلَدِ، أَمَّا إِذَا انْفَرَدُوا بِبَلَدٍ بِأَنْ لَمْ يُخَالِطْهُمْ مُسْلِمٌ لَمْ يُتَعَرَّضْ لَهُمْ. (١)
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى إِجْبَارِ الزَّوْجَةِ الْكِتَابِيَّةِ عَلَى تَرْكِ أَكْل الْخِنْزِيرِ، لأَِنَّهُ مُنَفِّرٌ مِنْ كَمَال التَّمَتُّعِ، وَخَالَفَهُمْ فِي هَذَا الْمَالِكِيَّةُ فَلَيْسَ لِلزَّوْجِ عِنْدَهُمْ مَنْعُهَا مِنْهُ (٢) .
سَرِقَةُ الْخِنْزِيرِ أَوْ إِتْلاَفُهُ:
١٢ - (أ) اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ قَطْعَ وَلاَ ضَمَانَ عَلَى مَنْ سَرَقَ أَوْ أَتْلَفَ خِنْزِيرَ الْمُسْلِمِ لِكَوْنِهِ غَيْرَ مُحْتَرَمٍ، وَلاَ مُتَقَوِّمٍ، لِعَدَمِ جَوَازِ تَمَلُّكِهِ وَبَيْعِهِ وَاقْتِنَائِهِ. (٣)
(ب) وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَنْ أَتْلَفَ خِنْزِيرَ الذِّمِّيِّ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ وَيَلْزَمُهُ رَدُّهُ إِذَا سَرَقَهُ.
(١) فتح القدير ٥ / ٣٠٠، ونهاية المحتاج ٨ / ٩٣، الشرقاوي على التحرير ٢ / ٤١٣، ٤١٤، والجمل ٥ / ٢٢٦، ٣ / ٤٨١، الزرقاني على خليل ٣ / ١٤٦، التاج والإكليل للمواق ٤٥ / ٣٨٥، كشاف القناع ٣ / ١٢٧.(٢) الشرح الصغير ٢ / ٤٢٠، ونهاية المحتاج ٦ / ٢٨٧.(٣) حاشية ابن عابدين ٣ / ١٩٣، البحر الرائق ٥ / ٥٥، نهاية المحتاج ٧ / ٤٢١، حاشية الدسوقي ٤ / ٣٣٦، الشرح الصغير ٤ / ٤٧٤، كشاف القناع ٦ / ١٣١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.