الْوَنْشَرِيسِيِّ أَنَّهُ سُئِل عَمَّنْ اشْتَرَى دَابَّةً وَبِهَا جُرْحُ رُمْحٍ، فَرَضِيَ بَعْدَمَا قَال الْبَائِعُ لَهُ هُوَ جُرْحٌ لاَ يَضُرُّهَا،، فَتَغَيَّبَ هَذَا الْمُشْتَرِي نَحْوًا مِنْ سَنَةٍ ثُمَّ ظَهَرَ الْجُرْحُ فَادِحًا.
(فَأَجَابَ) إِنْ لَمْ يَحْدُثْ بِهَا عِنْدَهُ عَيْبٌ مُفْسِدٌ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَرُدَّهَا أَوْ يَتَمَاسَكَ وَلاَ شَيْءَ لَهُ مِنْ قِيمَةِ الْعَيْبِ، فَإِنْ حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي عَيْبٌ بَعْدُ، فَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَقِيمَةَ الْعَيْبِ الْحَادِثِ عِنْدَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا وَأَخَذَ قِيمَةَ الْعَيْبِ بَيْنَ الصِّحَّةِ وَالدَّاءِ (١) .
طُرُقُ إِثْبَاتِ الْعَيْبِ (٢) :
١٦ - إِثْبَاتُ الْعَيْبِ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الْعَيْبِ مِنْ حَيْثُ دَرَجَةُ الظُّهُورِ. وَالْعَيْبُ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ:
١ - عَيْبٌ ظَاهِرٌ مُشَاهَدٌ.
٢ - عَيْبٌ بَاطِنٌ خَفِيٌّ، لاَ يَعْرِفُهُ إِلاَّ أَهْل الْخِبْرَةِ.
٣ - عَيْبٌ لاَ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ إِلاَّ النِّسَاءُ.
٤ - عَيْبٌ لاَ يُعْرَفُ بِالْمُشَاهَدَةِ الْمُجَرَّدَةِ بَل يَحْتَاجُ إِلَى التَّجْرِبَةِ وَالاِمْتِحَانِ عِنْدَ الْخُصُومَةِ.
١ - الْعَيْبُ الْمُشَاهَدُ: لاَ حَاجَةَ لِتَكْلِيفِ
(١) المعيار للونشريسي (طبعة حجرية بالمغرب) ٥ / ١٧٨.(٢) رد المحتار ٤ / ٩٢، والبدائع ٥ / ٢٧٩، مع الإحالة إلى مواطن لهذا الموضوع، كالفتاوى الهندية ٣ / ٨٦ - ٩٤، جامع الفصولين ٢ / ٢٥٠، فتح القدير ٥ / ١٧٦، تذكرة الفقهاء ٧ / ٥٢٤، كشاف القناع ٣ / ١٧٣، الشرح الكبير على المقنع ٤ / ١٠٠، الحرشي ٥ / ١٤٩، مغني المحتاج ٢ / ٦١، المبسوط ١٣ / ١١١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.