٢ - الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ الْمُتَوَلِّدَةُ: قَبْل الْقَبْضِ كَالْوَلَدِ وَاللَّبَنِ وَالثَّمَرِ فِي بَيْعِ الشَّجَرِ وَهِيَ لاَ تَمْنَعُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ، لَكِنْ لاَ يُرَدُّ الأَْصْل وَحْدَهُ، بَل إِنْ شَاءَ الْمُشْتَرِي رَدَّهُمَا جَمِيعًا وَإِنْ شَاءَ رَضِيَ بِهِمَا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ. وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُرَدُّ الأَْصْل دُونَ الزِّيَادَةِ، فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي.
٣ - الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ غَيْرُ الْمُتَوَلِّدَةِ، كَالْغَلَّةِ وَالْكَسْبِ، وَهِيَ لاَ تَمْنَعُ مِنَ الرَّدِّ وَهُوَ الْحُكْمُ لَدَى الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. وَيُفْسَخُ الْعَقْدُ فِي الأَْصْل دُونَ الزِّيَادَةِ وَيُسَلَّمُ الْكَسْبُ لِلْمُشْتَرِي لأَِنَّهُ حَصَل فِي ضَمَانِهِ، وَدَلِيل ذَلِكَ الْحَدِيثُ الَّذِي فِيهِ قَوْل الْبَائِعِ: إِنَّهُ اسْتَغَل غُلاَمَهُ فَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ (١) وَلأَِنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لَيْسَتْ بِمَبِيعَةٍ وَإِنَّمَا هِيَ مَمْلُوكَةٌ بِمِلْكِ الأَْصْل، فَبِالرَّدِّ يُفْسَخُ الْعَقْدُ فِي الأَْصْل وَتَبْقَى الزِّيَادَةُ مَمْلُوكَةً لِلْمُشْتَرِي بِغَيْرِ ثَمَنٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ (لَكِنَّهَا لاَ تَطِيبُ لَهُ، لأَِنَّهَا وَإِنْ حَدَثَتْ عَلَى مِلْكِهِ هِيَ رِبْحُ مَا لَمْ يَضْمَنْ، وَعِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ: الزِّيَادَةُ لِلْبَائِعِ وَلاَ تَطِيبُ لَهُ) هَذَا إِذَا اخْتَارَ الرَّدَّ، أَمَّا إِنْ رَضِيَ بِالْعَيْبِ وَاخْتَارَ الْبَيْعَ فَالزِّيَادَةُ لاَ تَطِيبُ لَهُ بِلاَ خِلاَفٍ لأَِنَّهَا رِبْحُ مَا لَمْ يَضْمَنْ وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَلأَِنَّهَا زِيَادَةٌ لاَ يُقَابِلُهَا عِوَضٌ فِي الْعَقْدِ وَهُوَ رِبًا، وَقَال الْحَنَابِلَةُ: الْكَسْبُ لِلْمُشْتَرِي بِمُقَابَلَةِ ضَمَانِهِ، دُونَ فَرْقٍ بَيْنَ مَا يَقْبَل الْقَبْضَ أَوْ بَعْدَهُ.
(١) حديث: " الخراج بالضمان ". تقدم تخريجه ف / ٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.