فصول الكتاب

عَلَى الظَّاهِرِ لِدُخُول الْمُشْتَرِي عَلَى عَدَمِ ذَلِكَ (١) .

شَرَائِطُ تَخَلُّفِ الْوَصْفِ (أَوْ فَوَاتِهِ) :

٧ - يُشْتَرَطُ فِي تَخَلُّفِ الْوَصْفِ (لِبَقَاءِ الْعَقْدِ صَحِيحًا وَاسْتِلْزَامِهِ الْخِيَارَ) :

١ - أَنْ يَكُونَ التَّخَلُّفُ دَاخِلاً تَحْتَ جِنْسِ الْمَبِيعِ، أَمَّا لَوِ اشْتَرَطَ أَنَّ الثَّوْبَ قُطْنٌ فَإِذَا هُوَ كَتَّانٌ فَالْعَقْدُ غَيْرُ صَحِيحٍ لاِخْتِلاَفِ الْجِنْسِ. وَلَمَّا كَانَ فَوَاتُ الْوَصْفِ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى اخْتِلاَفِ حَال الْمَبِيعِ عَنِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ غَامِضًا، وَضَعَ الْفُقَهَاءُ لَهُ ضَابِطًا يُرَاعَى لإِِعْطَاءِ كُل حَالَةٍ حُكْمَهَا الْمُنَاسِبَ مِنْ بَيْنِ الأَْحْكَامِ التَّالِيَةِ: الْفَسَادِ، الصِّحَّةِ وَثُبُوتِ الْخِيَارِ، الصِّحَّةِ دُونَ خِيَارٍ (٢) .

وَالضَّابِطُ هُوَ فُحْشُ التَّفَاوُتِ فِي الأَْغْرَاضِ وَعَدَمُهُ وَذَلِكَ بِأَنْ يُقَارِنَ الْمَبِيعَ بِالْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ وَيَرَى مَدَى الاِخْتِلاَفِ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ مِنْ جِنْسِ الْمُسَمَّى وَالاِخْتِلاَفُ فِي النَّوْعِ فَحَسْبُ، فَفِيهِ الْخِيَارُ، أَمَّا إِنْ كَانَ التَّفَاوُتُ فِي الْجِنْسِ فَحُكْمُهُ الْفَسَادُ.

وَلِهَذَا تَفْصِيلٌ جَيِّدٌ أَوْرَدَهُ ابْنُ الْهُمَامِ (٣) ، وَهُوَ مِثَالٌ يُحْتَذَى لِلتَّمْيِيزِ فِي غَيْرِ الذَّوَاتِ الَّتِي اتَّخَذَهَا


(١) الدسوقي على الشرح الكبير ٣ / ١٠٨.
(٢) فتح القدير ٥ / ١٣٧.
(٣) فتح القدير ٥ / ١٣٧.