فَسَاقِيهِ أَوْلَى بِهِ مِنَ الْغُرَمَاءِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ (١) ".
٢٠ - ح - الدَّيْنُ الْوَاجِبُ عَلَى مَنْ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ مَالاً، فَإِنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِتَرِكَتِهِ كَتَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِالْمَرْهُونِ.
وَقَدْ أَثْبَتَ الشَّارِعُ هَذَا التَّعَلُّقَ لِمَصْلَحَةِ الْمَيِّتِ كَيْ تَبْرَأَ ذِمَّتُهُ " فَاللاَّئِقُ بِهِ أَلاَّ يُسَلَّطَ الْوَارِثُ عَلَيْهِ (٢) ".
٢١ - ط - الدَّيْنُ الَّذِي يَكُونُ لِلْمُسْتَأْجِرِ الَّذِي عَجَّل الأُْجْرَةَ وَتَسَلَّمَ الْعَيْنَ الْمُؤَجَّرَةَ، إِذَا فُسِخَتْ الإِْجَارَةُ قَبْل انْتِهَاءِ مُدَّتِهَا لِمَوْتِ الْمُؤَجِّرِ، فَإِنَّ مَا يُقَابِل الْمُدَّةَ الْبَاقِيَةَ مِنَ الأُْجْرَةِ يَكُونُ دَيْنًا مُتَعَلِّقًا بِالْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ، فَإِذَا بِيعَتِ الدُّيُونُ عَلَى مَالِكِهَا الْمُتَوَفَّى كَانَ دَيْنُ الْمُسْتَأْجِرِ مُقَدَّمًا عَلَى دُيُونِ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ، وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ الْقَائِلِينَ بِانْفِسَاخِ الإِْجَارَةِ بِمَوْتِ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: " فَإِنَّهُ إِذَا أَعْطَى الأُْجْرَةَ أَوَّلاً ثُمَّ مَاتَ الآْجِرُ صَارَتِ الدَّارُ هُنَا بِالأُْجْرَةِ (٣) ".
أَسْبَابُ ثُبُوتِ الدَّيْنِ:
٢٢ - الأَْصْل بَرَاءَةُ ذِمَّةِ الإِْنْسَانِ مِنْ كُل دَيْنٍ أَوِ
(١) المدونة ١٣ / ٢٣٨(٢) الهداية للمرغيناني (مطبعة الميمنية سنة ١٣١٩ هـ) ٩ / ٤٣٦، روضة الطالبين ٤ / ٨٤، المهذب ١ / ٣٣٤، شرح منتهى الإرادات ٢ / ٢٨٦، كشاف القناع ٣ / ٤٢٧، الزرقاني على خليل ٨ / ٢٠٣، منح الجليل ٤ / ٦٩٧.(٣) رد المحتار ٥ / ٤٨٤ (بولاق ١٢٧٢ هـ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.