إِنَّهُ لاَ تَكْمُل فِيهِ الدِّيَةُ؛ لأَِنَّ مَنْفَعَةَ الذَّكَرِ هِيَ الإِْنْزَال وَالإِْحْبَال وَالْجِمَاعُ وَقَدْ عُدِمَ ذَلِكَ مِنْهُ فِي حَال الْكَمَال، فَلَمْ تَكْمُل دِيَتُهُ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ قَتَادَةُ. (١)
٧ - وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ كَذَلِكَ فِي وُجُوبِ الدِّيَةِ بِذَكَرِ الْخَصِيِّ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَرِوَايَةٌ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ وَهِيَ الرَّاجِحَةُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى عَدَمِ وُجُوبِ دِيَةٍ كَامِلَةٍ فِيهِ؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الذَّكَرِ هُوَ الإِْنْزَال وَتَحْصِيل النَّسْل.
وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الثَّوْرِيُّ وَقَتَادَةُ وَإِسْحَاقُ،
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ الْقَوْل الآْخَرُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، إِلَى أَنَّ فِي ذَكَرِ الْخَصِيِّ دِيَةً كَامِلَةً؛ لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ (٢) وَلأَِنَّ مِنْ صِفَةِ الذَّكَرِ الْجِمَاعَ وَهُوَ بَاقٍ فِيهِ. (٣)
وَالتَّفَاصِيل فِي مُصْطَلَحَاتِ: (دِيَة، حَشَفَة، حُكُومَةُ عَدْلٍ، عِنِّين، خَصِيّ، قِصَاص) .
وَوَرَدَتْ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ أَحْكَامٌ أُخْرَى تَتَعَلَّقُ
(١) المغني لابن قدامة ٨ / ٣٣، مغني المحتاج ٤ / ٦٧، حاشية العدوي ٢ / ٢٧٧، جواهر الإكليل ٢ / ٢٦٨، حاشية ابن عابدين ٥ / ٣٦٩، البدائع ٧ / ٣٠٨، حاشية الدسوقي ٤ / ٢٧٣.(٢) حديث: " في الذكر الدية " سبق تخريجه ف / ٦.(٣) حاشية ابن عابدين ٥ / ٣٧٠ - ٣٧٢، مغني المحتاج ٤ / ٦٧، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٤ / ٢٧٣، المغني لابن قدامة ٨ / ٣٣، كشاف القناع ٦ / ٤٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.