للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ - فِي الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ - إِلَى وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي ذَهَابِ الذَّوْقِ بِجِنَايَةِ الْعَمْدِ، وَقَالُوا: لأَِنَّ لَهُ مَحَلًّا مَضْبُوطًا، وَلأَِهْل الْخِبْرَةِ طُرُقًا فِي إِبْطَالِهِ. (١)

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: لاَ يَجِبُ الْقِصَاصُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَعَانِي، إِلاَّ الْبَصَرَ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ؛ لأَِنَّ إِتْلاَفَهَا إِنَّمَا يَكُونُ بِالْجِنَايَةِ عَلَى مَحَلِّهَا، وَهُوَ غَيْرُ مَعْلُومِ الْمِقْدَارِ فَلاَ تُمْكِنُ الْمُسَاوَاةُ فِيهِ، فَلاَ يَجِبُ الْقِصَاصُ. (٢) وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي: (دِيَة، جِنَايَةٌ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ) .

ج - الْيَمِينُ عَلَى الذَّوْقِ:

٤ - إِذَا حَلَفَ أَنَّهُ لاَ يَذُوقُ طَعَامًا أَوْ شَرَابًا، فَأَكَل أَوْ شَرِبَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ، أَمَّا إِذَا حَلَفَ أَنَّهُ لاَ يَأْكُل أَوْ لاَ يَشْرَبُ فَذَاقَ طَعَامًا أَوْ شَرَابًا فَلاَ يَحْنَثُ؛ لأَِنَّ كُل أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ ذَوْقٌ، وَلاَ عَكْسَ. (٣)

وَالتَّفْصِيل فِي بَابِ الْيَمِينِ.

ذَيْلٌ

انْظُرْ: أَلْبِسَةٌ وَاخْتِيَالٌ.


(١) مغني المحتاج (٤ / ٢٩) ، وشرح الزرقاني (٨ / ١٧) .
(٢) المغني (٨ / ١١) ، وبدائع الصنائع (٧ / ٣٠٧) .
(٣) فتح القدير (٤ / ٤٤) ، والبحر الرائق (٤ / ٣٤٤) .