فصول الكتاب

بِنِيَّةِ رَمَضَانَ احْتِيَاطًا لاَ يَقِينًا وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تُسَمَّى صِيَامَ يَوْمِ الشَّكِّ وَتَفْصِيلُهَا فِي: (صَوْمٌ) .

فَإِنْ تَبَيَّنَ فِي نِهَايَةِ رَمَضَانَ أَنَّ شَعْبَانَ نَاقِصٌ وَجَبَ قَضَاءُ الْيَوْمِ الَّذِي غُمَّ فِيهِ الْهِلاَل.

تَوَالِي الْغَيْمِ:

٩ - عِنْدَ تَوَالِي الْغَيْمِ فِي نِهَايَةِ الشُّهُورِ الْقَمَرِيَّةِ تُكْمَل ثَلاَثِينَ ثَلاَثِينَ عَمَلاً بِالْحَدِيثِ السَّابِقِ: فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلاَثِينَ (١) .

وَيَقَعُ قَضَاءُ مَا ثَبَتَ إِفْطَارُهُ، فَإِذَا حَصَل الْغَيْمُ فِي شَهْرٍ أَوْ أَكْثَرَ قَبْل رَمَضَانَ فَكَمُلَتْ، ثُمَّ رُئِيَ هِلاَل شَوَّالٍ لَيْلَةَ ثَلاَثِينَ مِنْ رَمَضَانَ فَلاَ قَضَاءَ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ رَمَضَانُ نَاقِصًا، وَإِنْ رُئِيَ لَيْلَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ وَجَبَ قَضَاءُ يَوْمٍ، وَإِنْ رُئِيَ لَيْلَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَجَبَ قَضَاءُ يَوْمَيْنِ، وَإِنْ رُئِيَ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ تَمَّ قَضَاءُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ (٢) .

وَإِنَّ مَا أَجْرَى اللَّهُ بِهِ الْعَادَةَ أَنْ لاَ تَتَوَالَى أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ نَاقِصَةٌ وَلاَ كَامِلَةٌ، وَمِنَ النَّادِرِ تَوَالِي ثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ نَاقِصَةٍ أَوْ كَامِلَةٍ أَيْضًا (٣) .

قَال الْحَطَّابُ: فَإِنْ تَوَالَى الْكَمَال فِي شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ عُمِل عَلَى أَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ نَاقِصٌ فَأَصْبَحَ النَّاسُ صِيَامًا، وَإِنْ تَوَالَتْ نَاقِصَةً عُمِل


(١) حديث: " فإن غم عليكم. . . . " سبق تخريجه (ف ٨) .
(٢) الحطاب: مواهب الجليل ٢ / ٣٧٩.
(٣) البهوتي: منصور بن يونس: كشاف القناع ٢ / ٢٧٥، والحطاب: مواهب الجليل ٢ / ٣٨٩.