فَتَرَكَ مَوْضِعَ ظُفُرٍ عَلَى قَدَمِهِ فَأَبْصَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ، فَرَجَعَ ثُمَّ صَلَّى (١) .
وَذَهَبَ بَعْضُ السَّلَفِ إِلَى أَنَّ الْفَرْضَ فِي الرِّجْلَيْنِ هُوَ الْمَسْحُ لاَ الْغَسْل، وَذَلِكَ أَخْذًا بِقِرَاءَةِ مُهَاجِرٍ " أَرْجُلِكُمْ " فِي قَوْله تَعَالَى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ} (٢) فَإِنَّهَا تَقْتَضِي كَوْنَ الأَْرْجُل مَمْسُوحَةً لاَ مَغْسُولَةً.
وَذَهَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ إِلَى أَنَّ الْمُتَوَضِّئَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ غَسْل الرِّجْلَيْنِ وَبَيْنَ مَسْحِهِمَا؛ لأَِنَّ كُل وَاحِدَةٍ مِنَ الْقِرَاءَتَيْنِ قَدْ ثَبَتَ كَوْنُهَا قِرَاءَةً وَتَعَذَّرَ الْجَمْعُ بَيْنَ مُقْتَضَيْهِمَا وَهُوَ وُجُوبُ الْغَسْل بِقِرَاءَةِ النَّصْبِ وَوُجُوبُ الْمَسْحِ بِقِرَاءَةِ الْجَرِّ، فَيُخَيَّرُ الْمُكَلَّفُ إِنْ شَاءَ عَمِل بِقِرَاءَةِ النَّصْبِ فَغَسَل، وَإِنْ شَاءَ عَمِل بِقِرَاءَةِ الْخَفْضِ فَمَسَحَ، وَأَيُّهُمَا فَعَل يَكُونُ آتِيًا بِالْمَفْرُوضِ، كَمَا هُوَ الْحَال فِي الأَْمْرِ بِأَحَدِ الأَْشْيَاءِ الثَّلاَثَةِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ (٣) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (وُضُوء، مَسْح) .
ب - حَدُّ السَّرِقَةِ:
٣ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ حَدَّ السَّارِقِ قَطْعُ يَدِهِ
(١) حديث عمر: " أن رجلاً توضأ. . . . " أخرجه مسلم (١ / ٢١٥ - ط الحلبي) .(٢) سورة المائدة / ٦.(٣) البدائع ١ / ٥، والمجموع ١ / ٤١٧، والقوانين الفقهية ص ٢٧، وجواهر الإكليل ١ / ١٤، والمغني لابن قدامة ١ / ١٣٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.