رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مِنَ الْعَارِ أَنْ يَمْلِكَ الرَّجُل ابْنَ عَمِّهِ أَوْ بِنْتَ عَمِّهِ.
وَذَهَبَ الأَْوْزَاعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ إِلَى أَنَّ عَلَى سَيِّدِ الأَْمَةِ تَقْوِيمَ الْوَلَدِ، وَيُلْزَمُ أَبُوهُ بِأَدَاءِ الْقِيمَةِ، وَلاَ يُسْتَرَقُّ الْوَلَدُ أَصْلاً (١) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَأَبُو عُبَيْدٍ إِلَى أَنَّ الْعَرَبَ لاَ يُسْتَرَقُّ رِجَالُهُمْ.
قَال أَبُو عُبَيْدٍ: بِذَلِكَ مَضَتْ سُنَّةُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَرِقَّ أَحَدًا مِنْ ذُكُورِهِمْ.
قَال: وَكَذَلِكَ حَكَمَ عُمَرُ فِيهِمْ أَيْضًا حَتَّى رَدَّ سَبْيَ أَهْل الْجَاهِلِيَّةِ وَأَوْلاَدَ الإِْمَاءِ مِنْهُمْ أَحْرَارًا إِلَى عَشَائِرِهِمْ عَلَى فِدْيَةٍ يُؤَدُّونَهَا إِلَى الَّذِينَ أَسْلَمُوا وَهُمْ فِي أَيْدِيهِمْ. قَال: وَهَذَا مَشْهُورٌ مِنْ رَأْيِ عُمَرَ. وَرَوَى عَنْهُ الشَّعْبِيُّ أَنَّ عُمَرَ قَال: لَيْسَ عَلَى عَرَبِيٍّ مِلْكٌ. وَنُقِل عَنْهُ أَنَّهُ قَضَى بِفِدَاءِ مَنْ كَانَ فِي الرِّقِّ مِنْهُمْ (٢) .
أَنْوَاعُ الرِّقِّ:
١١ - الرَّقِيقُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ خَالِصًا لاَ شَائِبَةَ فِيهِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ شَائِبَةٌ. وَالرَّقِيقُ الْخَالِصُ، يُسَمَّى الْقِنَّ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ سَلَمًا لِمَالِكٍ وَاحِدٍ، وَإِمَّا
(١) فتح الباري ٥ / ١٧٠ - ١٧٣، وانظر القليوبي ٣ / ٢٤٩.(٢) الأموال لأبي عبيد ص ١٣٣ - ١٣٥ القاهرة سنة ١٩٥٥م.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.