وَيَكُونُ وَلَدُهُ حُرًّا، وَاخْتُلِفَ هَل يَلْزَمُهُ لِشُرَكَائِهِ قِيمَةُ نَصِيبِهِمْ مِنْهُ أَمْ لاَ. (١)
وَأَمَّا فِي النَّظَرِ وَالْعَوْرَةِ فَقَدْ صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، بِأَنَّ الْعَبْدَ الْمُشْتَرَكَ مَعَ سَيِّدَتِهِ كَالأَْجْنَبِيِّ، وَالأَْمَةَ الْمُشْتَرَكَةَ مَعَ سَيِّدِهَا كَالْمَحْرَمِ، وَلاَ يَحِل لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا (٢) .
١٣٦ - وَمِنْهَا أَنَّ الإِْنْفَاقَ عَلَى الرَّقِيقِ الْمُشْتَرَكِ وَاجِبٌ عَلَى الشُّرَكَاءِ جَمِيعًا بِنِسْبَةِ أَنْصِبَائِهِمْ فِي مِلْكِيَّتِهِ، وَكَذَا فِطْرَتُهُ (٣) .
١٣٧ - وَمِنْهَا الْوِلاَيَةُ عَلَى الرَّقِيقِ الْمُشْتَرَكِ، وَهِيَ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ الْمَالِكِينَ، فَإِنْ كَانَ الرَّقِيقُ أَمَةً فَلَيْسَ لأَِحَدٍ مِنَ الشُّرَكَاءِ تَزْوِيجُهَا بِغَيْرِ إِذْنِ الآْخَرِينَ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَتَأَتَّى تَزْوِيجُ نَصِيبِهِ وَحْدَهُ.
ثُمَّ إِنِ اشْتَجَرَ الْمَالِكُونَ فِي تَزْوِيجِهَا لَمْ يَكُنْ لِلسُّلْطَانِ وِلاَيَةُ تَزْوِيجِهَا؛ لأَِنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لِمُكَلَّفٍ رَشِيدٍ بَالِغٍ حَاضِرٍ لاَ وِلاَيَةَ عَلَيْهِ لأَِحَدٍ، وَهَذَا بِخِلاَفِ أَوْلِيَاءِ الْحُرَّةِ إِنِ اشْتَجَرُوا (٤) .
وَالاِشْتِجَارُ فِي شُؤُونِ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ فِي تَزْوِيجِهِ، أَوِ الإِْذْنِ لَهُ بِتِجَارَةٍ، أَوْ عَمَلٍ، أَوْ سَفَرٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ يَجْعَلُهُ فِي نَصَبٍ وَلاَ يَرْضَى مِنْهُ الْمُشْتَرِكُونَ غَالِبًا، لاِخْتِلاَفِ أَهْوَائِهِمْ
(١) المغني ٩ / ٣٥٢، ٣٥٣، وشرح المنهاج مع حاشية القليوبي ٣ / ٢١٠.(٢) شرح المنهاج ٣ / ٢١٠.(٣) كشاف القناع ٢ / ٢٥٠.(٤) كشاف القناع٥ / ٥٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.