للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَأَمَّا أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ فَلِوَاجِدِهِ (١) . وَسَيَأْتِي بَيَانُ مَصْرِفِ الْخُمُسِ الْوَاجِبِ إِخْرَاجُهُ ف ٢٢

مَا يَلْحَقُ بِمَا يُخَمَّسُ:

١١ - أَلْحَقَ الْمَالِكِيَّةُ بِالرِّكَازِ النَّدْرَةَ: وَهِيَ قِطْعَةُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ الْخَالِصَةِ الَّتِي لاَ تَحْتَاجُ إِلَى تَصْفِيَةٍ، وَاَلَّتِي تُوجَدُ فِي الأَْرْضِ مِنْ أَصْل خِلْقَتِهَا لاَ بِوَضْعِ وَاضِعٍ لَهَا فِي الأَْرْضِ. وَفِيهَا الْخُمُسُ عَلَى الْمَشْهُورِ. وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا إِلاَّ الزَّكَاةُ وَإِنَّمَا الْخُمُسُ فِي الرِّكَازِ (٢) .

نَبْشُ الْقَبْرِ لاِسْتِخْرَاجِ الْمَال:

١٢ - صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّ مَا يُوجَدُ فِي قَبْرِ الْجَاهِلِيِّ رِكَازٌ. وَأَمَّا مَا يُوجَدُ فِي قَبْرِ الْمُسْلِمِ فَفِي حُكْمِ اللُّقَطَةِ (٣) .

وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (قَبْر، وَلُقَطَة) .

النِّصَابُ فِي الرِّكَازِ:

١٣ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ) إِلَى أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ النِّصَابُ فِي الرِّكَازِ، بَل يَجِبُ الْخُمُسُ فِي قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ.

وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ إِسْحَاقَ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَقَال: وَبِهِ قَال أَكْثَرُ أَهْل


(١) ابن عابدين ٢ / ٤٦، والفواكه الدواني ١ / ٣٩٥، والمجموع ٦ / ٤٥، والمغني ٣ / ٢١ - ٢٢.
(٢) الدسوقي ١ / ٤٨٩، والخرشي مع حاشية العدوي ٢ / ٢٠٩.
(٣) حاشية الصاوي على الشرح الصغير ١ / ٤٨٦ - ٤٨٧.