خَلْفَ الْجِنَازَةِ. أَمَّا الرُّكُوبُ فِي الرُّجُوعِ فَلاَ بَأْسَ بِهِ (١) .
وَلاَ بَأْسَ بِاتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ رَاكِبًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَلَكِنَّ الْمَشْيَ أَفْضَل مِنْهُ؛ لأَِنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الْخُشُوعِ، وَيُكْرَهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ الرَّاكِبُ الْجِنَازَةَ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ لاَ يَخْلُو عَنْ إِضْرَارٍ بِالنَّاسِ (٢) .
صَلاَةُ الْمُجَاهِدِ رَاكِبًا:
٨ - يَجُوزُ لِلْمُجَاهِدِ أَنْ يُصَلِّيَ رَاكِبًا إِذَا الْتَحَمَ الْقِتَال وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ تَرْكِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا (٣) } .
وَالتَّفْصِيل فِي (صَلاَةِ الْخَوْفِ) .
الْحَجُّ رَاكِبًا:
٩ - الْحَجُّ رَاكِبًا عَلَى الدَّوَابِّ، وَنَحْوِهَا أَفْضَل مِنَ الْحَجِّ مَاشِيًا، لأَِنَّ ذَلِكَ فِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٤) ، وَلأَِنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الشُّكْرِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ (٥) ، وَلَمْ نَجِدْ لِلْحَنَابِلَةِ تَصْرِيحًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.
(١) قليوبي ١ / ٣٣٠، المغني ٢ / ٤٧٤ - ٤٧٥، روضة الطالبين ٢ / ١١٦.(٢) بدائع الصنائع ١ / ٣١٥، وأسنى المطالب ١ / ١٣٤، ورد المحتار ١ / ٤٦٩، والفروع ١ / ٣٨٠.(٣) سورة البقرة / ٢٣٩.(٤) حديث: " حجه صلى الله عليه وسلم راكبًا ". أخرجه البخاري (الفتح ٣ / ٣٨٠ - ط السلفية) .(٥) مواهب الجليل ٢ / ٥٤٠، وابن عابدين ٢ / ١٤٣، وأسنى المطالب ١ / ٤٤٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.