وَأَوَّل وَقْتِ الرَّمْيِ لِيَوْمِ النَّحْرِ يَبْدَأُ مِنْ طُلُوعِ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ (١) .
وَهَذَا الْوَقْتُ عِنْدَهُمْ أَقْسَامٌ: مَا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقْتَ الْجَوَازِ مَعَ الإِْسَاءَةِ، وَمَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى الزَّوَال وَقْتٌ مَسْنُونٌ، وَمَا بَعْدَ الزَّوَال إِلَى الْغُرُوبِ وَقْتُ الْجَوَازِ بِلاَ إِسَاءَةٍ، وَاللَّيْل وَقْتُ الْجَوَازِ مَعَ الإِْسَاءَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فَقَطْ وَلاَ جَزَاءَ فِيهِ.
أَمَّا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فَيَنْتَهِي الْوَقْتُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ، وَمَا بَعْدَهُ قَضَاءٌ يَلْزَمُ فِيهِ الدَّمُ.
وَتَحْدِيدُ الْوَقْتِ الْمَسْنُونِ مَأْخُوذٌ مِنْ فِعْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ رَمَى فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ أَوَّل وَقْتِ جَوَازِ الرَّمْيِ يَوْمُ النَّحْرِ إِذَا انْتَصَفَتْ لَيْلَةُ يَوْمِ النَّحْرِ لِمَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَهُ.
وَهَذَا الْوَقْتُ ثَلاَثَةُ أَقْسَامٍ: وَقْتُ فَضِيلَةٍ إِلَى الزَّوَال، وَوَقْتُ اخْتِيَارٍ إِلَى الْغُرُوبِ، وَوَقْتُ جَوَازٍ إِلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ (٢) .
(١) الهداية ٢ / ١٨٥، والبدائع ٢ / ١٣٧، وشرح اللباب ص ١٥٧ - ١٥٨، والشرح الكبير ٢ / ٤٨، وشرح الرسالة بحاشية العدوي ١ / ٤٧٧ و٤٨٠، والمغني ٣ / ٤٢٩ والفروع ٣ / ٥١٣.(٢) الإيضاح ص ٣٥٤، والنهاية ٢ / ٤٢٩، والمغني والفروع ونهاية المحتاج عن الرافعي ٢ / ٤٣٠، وقوله " إلى الزوال " أي من بعد طلوع الشمس.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.