قَال الصَّنْعَانِيُّ وَغَيْرُهُ فِي وَجْهِ حِكْمَةِ النَّهْيِ: إِنَّ فِيهِ إِيلاَمًا لِلْحَيَوَانِ، وَتَضْيِيعًا لِمَالِيَّتِهِ، وَتَفْوِيتًا لِذَكَاتِهِ إِنْ كَانَ مِمَّا يُذَكَّى، وَلِمَنْفَعَتِهِ إِنْ كَانَ غَيْرَ مُذَكًّى (١) .
وَيُنْظَرُ بَحْثُ: (تَعْذِيب) .
(ثَالِثًا)
الرَّمْيُ فِي الْجِهَادِ
تَعَلُّمُ الرَّمْيِ:
٢٧ - حَثَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ عَلَى الرَّمْيِ وَحَضَّهُمْ عَلَى مُوَاصَلَةِ التَّدَرُّبِ عَلَيْهِ، وَحَذَّرَ مَنْ تَعَلَّمَ الرَّمْيَ فَتَرَكَهُ، رَوَى سَلَمَةُ بْنُ الأَْكْوَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. مَرَّ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَسْلَمَ يَنْتَضِلُونَ فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيل فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، ارْمُوا، وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلاَنٍ. قَال: فَأَمْسَكَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ، فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا لَكُمْ لاَ تَرْمُونَ؟ قَالُوا: كَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَهُمْ؟ فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ارْمُوا فَأَنَا مَعَكُمْ كُلُّكُمْ (٢) .
وَفَسَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُوَّةَ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا فِي قَوْله تَعَالَى
(١) صحيح مسلم بشرح النووي ١٣ / ١٠٧، ١٠٨، وسبل السلام ٤ / ١٣٣، ونيل الأوطار ٨ / ٢٤٩ نشر دار الجيل، وعمدة القاري ٢١ / ١٢٤(٢) حديث: " ارموا بني إسماعيل ". أخرجه البخاري (الفتح ٦ / ٩١ - ط السلفية)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.