الْحَنَابِلَةِ: إِنْ رَمَى بِحَجَرٍ أَخَذَهُ مِنَ الْمَرْمَى لَمْ يَجْزِهِ (١) .
اسْتَدَل الْجُمْهُورُ بِعُمُومِ لَفْظِ الْحَصَى الْوَارِدِ فِي الأَْحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي تَعْلِيمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّمْيَ، وَذَلِكَ يُفِيدُ صِحَّةَ الرَّمْيِ بِمَا رُمِيَ بِهِ وَلَوْ أُخِذَ مِنَ الْمَرْمَى.
وَاسْتَدَل الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ مِنْ غَيْرِ الْمَرْمَى، وَقَال: خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ وَلأَِنَّهُ لَوْ جَازَ الرَّمْيُ بِمَا رُمِيَ بِهِ، لَمَا احْتَاجَ أَحَدٌ إِلَى أَخْذِ الْحَصَى مِنْ غَيْرِ مَكَانِهِ وَلاَ تَكْسِيرِهِ، وَالإِْجْمَاعُ عَلَى خِلاَفِهِ.
و التَّكْبِيرُ مَعَ كُل حَصَاةٍ، وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ مَعَ أَوَّل حَصَاةٍ يَرْمِي بِهَا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ (٢) .
وَيُنْظَرُ الْخِلاَفُ وَالتَّفْصِيل فِي بَحْثِ: (تَلْبِيَة) .
ز - الْوُقُوفُ لِلدُّعَاءِ: وَذَلِكَ إِثْرَ كُل رَمْيٍ بَعْدَهُ رَمْيٌ آخَرُ، فَيَقِفُ بَيْنَ الرَّمْيَيْنِ مُدَّةً وَيُطِيل الْوُقُوفَ يَدْعُو، وَقُدِّرَ ذَلِكَ بِمُدَّةِ ثَلاَثَةِ أَرْبَاعِ الْجُزْءِ مِنَ الْقُرْآنِ، وَأَدْنَاهُ قَدْرُ عِشْرِينَ آيَةً. فَيُسَنُّ أَنْ يَقِفَ بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ الصُّغْرَى وَبَعْدَ الْوُسْطَى،
(١) انظر المغني ٣ / ٤٢٦، والفروع ٣ / ٥١١.(٢) الهداية ٢ / ١٧٥، والبدائع ٢ / ١٥٦، والأم ٢ / ٢٠٥، ومغني المحتاج ١ / ٥٠١، والفروع ٣ / ٣٤٧، والمغني ٣ / ٤٣٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.