وَقَدْ أَجْمَعَتِ الأُْمَّةُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الرَّهْنِ، وَتَعَامَلَتْ بِهِ مِنْ لَدُنْ عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا، وَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ (١) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٤ - الرَّهْنُ جَائِزٌ وَلَيْسَ وَاجِبًا. وَقَال صَاحِبُ الْمُغْنِي: لاَ نَعْلَمُ خِلاَفًا فِي ذَلِكَ، لأَِنَّهُ وَثِيقَةٌ بِدَيْنٍ، فَلَمْ يَجِبْ كَالضَّمَانِ، وَالْكَفَالَةِ. وَالأَْمْرُ الْوَارِدُ بِهِ أَمْرُ إِرْشَادٍ، لاَ أَمْرُ إِيجَابٍ، بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} (٢) وَلأَِنَّهُ أَمْرٌ بَعْدَ تَعَذُّرِ الْكِتَابَةِ، وَالْكِتَابَةُ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، فَكَذَلِكَ بَدَلُهَا (٣) .
جَوَازُ الرَّهْنِ فِي الْحَضَرِ:
٥ - الرَّهْنُ فِي الْحَضَرِ جَائِزٌ جَوَازُهُ فِي السَّفَرِ، وَنَقَل صَاحِبُ الْمُغْنِي عَنِ ابْنِ الْمُنْذِرِ أَنَّهُ قَال: لاَ نَعْلَمُ أَحَدًا خَالَفَ ذَلِكَ إِلاَّ مُجَاهِدًا، وَقَال الْقُرْطُبِيُّ: وَخَالَفَ فِيهِ الضَّحَّاكُ أَيْضًا (٤) .
(١) المغني ٤ / ٣٦٢، المجموع ١٣ / ١٧٧، نيل الأوطار ٥ / ٣٥٢(٢) سورة البقرة / ٢٨٣(&# x٦٦٣ ;) المصادر السابقة(٤) المغني ٤ / ٣٦٢، نيل الأوطار ٥ / ٣٥٢، المجموع ١٣ / ١٧٧
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.