ج - إِنْ تَطَوَّعَ الْمُزَكِّي فَأَخْرَجَ عَمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ سِنًّا أَعْلَى مِنْ السِّنِّ الْوَاجِبِ جَازَ، مِثْل أَنْ يُخْرِجَ بَدَل بِنْتِ الْمَخَاضِ بِنْتَ لَبُونٍ أَوْ حِقَّةً أَوْ جَذَعَةً، أَوْ عَنْ بِنْتِ اللَّبُونِ حِقَّةً أَوْ جَذَعَةً.
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: لاَ نَعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلاَفًا (١) .
لِمَا فِي حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال لِمَنْ قَدَّمَ نَاقَةً عَظِيمَةً سَمِينَةً عَنْ بِنْتِ مَخَاضٍ: ذَاكَ الَّذِي عَلَيْكَ. فَإِنْ تَطَوَّعْتَ بِخَيْرٍ آجَرَكَ اللَّهُ فِيهِ، وَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ (٢) .
- د - إِنْ أَخْرَجَ بَدَل الشَّاةِ نَاقَةً أَجْزَأَهُ، وَكَذَا عَمَّا وَجَبَ مِنَ الشِّيَاهِ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ؛ لأَِنَّهُ يُجْزِئُ عَنْ ٢٥، فَإِجْزَاؤُهُ عَمَّا دُونَهَا أَوْلَى.
وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ، وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُجْزِئُ، لأَِنَّهُ أَخْرَجَ عَنِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ غَيْرَهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ فَلَمْ يُجْزِئْهُ، كَمَا لَوْ أَخْرَجَ عَنْ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ بَعِيرًا (٣) .
هـ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالنَّخَعِيُّ وَابْنُ الْمُنْذِرِ إِلَى أَنَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ فِي إِبِلِهِ سِنٌّ فَلَمْ
(١) المغني ٢ / ٥٨٢.(٢) حديث أبي بن كعب: " ذاك الذي عليك ". أخرجه أبو داود (٢ / ٢٤١ - تحقيق عزت عبيد دعاس) والحاكم (١ / ٣٩٩ - ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه، ووافقه الذهبي.(٣) الزرقاني ٢ / ١١٧، وروضة الطالبين ٢ / ١٥٤، والمغني ٢ / ٥٧٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.