الثَّانِي: إِنْ كَانَ النَّحْل فِي أَرْضِ مَفَازَةٍ أَوْ جَبَلٍ غَيْرِ مَمْلُوكٍ فَلاَ زَكَاةَ فِيهِ إِلاَّ إِنْ حَفِظَهُ الإِْمَامُ مِنَ اللُّصُوصِ وَقُطَّاعِ الطُّرُقِ، وَقَال أَبُو يُوسُفَ: لاَ زَكَاةَ إِلاَّ إِنْ كَانَتِ الأَْرْضُ مَمْلُوكَةً (١) .
نِصَابُ الْعَسَل:
(١١٨ م) - قَال الْحَنَابِلَةُ: نِصَابُهُ عَشَرَةُ أَفْرَاقٍ (وَالْفَرْقُ مِكْيَالٌ يَسَعُ ١٦ رِطْلاً عِرَاقِيًّا مِنَ الْقَمْحِ) .
وَقِيل: عِنْدَهُمُ النِّصَابُ أَلْفُ رِطْلٍ. وَقَال مُحَمَّدٌ: خَمْسَةُ أَفْرَاقٍ. وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ (٢) .
أَمَّا مَا عَدَا الْعَسَل فَقَدْ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ زَكَاةَ فِي الْحَرِيرِ وَدُودَةِ الْقَزِّ. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: لأَِنَّهُ لَيْسَ بِمَنْصُوصٍ وَلاَ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ.
وَأَضَافَ صَاحِبُ مَطَالِبِ أُولِي النُّهَى: الصُّوفُ وَالشَّعْرُ وَاللَّبَنُ، وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ مِمَّا لاَ زَكَاةَ فِيهِ أَيْضًا: الْمِسْكَ وَنَحْوَهُ مِنَ الطِّيبِ (٣) .
زَكَاةُ الْخَارِجِ مِنَ الأَْرْضِ غَيْرِ النَّبَاتِ:
١١٩ - قَدْ يُسْتَخْرَجُ مِنَ الأَْرْضِ غَيْرَ النَّبَاتِ الذَّهَبُ أَوِ الْفِضَّةُ أَوْ غَيْرُهُمَا مِنَ الْمَعَادِنِ الَّتِي
(١) فتح القدير ٢ / ٦، والمغني ٢ / ٧١٤.(٢) المراجع السابقة.(٣) كشاف القناع ٢ / ٢٠٥، ومطالب أولي النهى ٢ / ٥٧، ٧٤، والأم للشافعي ٢ / ٣، والهداية وفتح القدير ٢ / ٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.