الْحَجِّ لاَ تَسْتَوْعِبُ زَمَانَهُ، فَهُوَ بِهَذَا يُشْبِهُ الْمُوَسَّعَ، هَذَا عَلَى اعْتِبَارِهِ مِنَ الْمُوَقَّتِ، وَقِيل: إِنَّهُ مِنَ الْمُطْلَقِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْعُمْرَ زَمَانٌ لِلأَْدَاءِ كَالزَّكَاةِ. (١)

الْحُقُوقُ:

أ - الإِْقْرَارُ بِالْحُدُودِ:

١٢ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مُضِيَّ الزَّمَانِ لاَ أَثَرَ لَهُ عَلَى الإِْقْرَارِ بِالْحُدُودِ، بِاسْتِثْنَاءِ الإِْقْرَارِ فِي حَدِّ الشُّرْبِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ؛ لأَِنَّ الإِْنْسَانَ غَيْرُ مُتَّهَمٍ فِي حَقِّ نَفْسِهِ (٢) .

ب - الشَّهَادَةُ فِي الْحُدُودِ:

١٣ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى الزِّنَى وَالْقَذْفِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ تُقْبَل وَلَوْ بَعْدَ مُضِيِّ زَمَانٍ طَوِيلٍ مِنَ الْوَاقِعَةِ، وَفَرَّقَ الْحَنَفِيَّةُ بَيْنَ الْحُدُودِ الْخَالِصَةِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، فَلاَ تُقْبَل الشَّهَادَةُ فِيهَا بِالتَّقَادُمِ، بِخِلاَفِ مَا هُوَ حَقٌّ لِلْعِبَادِ، وَتَفْصِيلُهُ فِي تَقَادُمٍ (ف ١٣ / ١٢٠)

ج - سَمَاعُ الدَّعْوَى:

١٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْحَقَّ لاَ يَسْقُطُ بِالتَّقَادُمِ، وَلَمْ يُفَرِّقْ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ فِي سَمَاعِ


(١) بدائع الصنائع ٧ / ٥١ ط. الجمالية، المغني ٨ / ٣٠٩ ط. الرياض