فصول الكتاب

يَمْنَعُ الاِسْتِمْتَاعَ الَّذِي هُوَ حَقٌّ لَهُ، فَمَلَكَ إِجْبَارَهَا عَلَى إِزَالَةِ مَا يَمْنَعُ حَقَّهُ. وَلَهُ إِجْبَارُ الْمُسْلِمَةِ الْبَالِغَةِ عَلَى الْغُسْل مِنَ الْجَنَابَةِ، أَمَّا الذِّمِّيَّةُ فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ يَجُوزُ لَهُ إِجْبَارُهَا عَلَى الْغُسْل مِمَّا ذُكِرَ، وَهُوَ قَوْلٌ فِي الْجَنَابَةِ عِنْدَ كُلٍّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (١) .

ج - عَدَمُ الإِْذْنِ لِمَنْ يَكْرَهُ الزَّوْجُ دُخُولَهُ:

٤ - وَمِنْ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ أَلاَّ تُدْخِل بَيْتَهُ أَحَدًا يَكْرَهُهُ (٢) . لِحَدِيثِ: فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ فَلاَ يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ، وَلاَ يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ (٣) .

د - عَدَمُ الْخُرُوجِ مِنَ الْبَيْتِ إِلاَّ بِإِذْنِ الزَّوْجِ:

٥ - مِنْ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ أَلاَّ تَخْرُجَ مِنَ الْبَيْتِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ (٤) . لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُول اللَّهِ: مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ؟ فَقَال: حَقُّهُ عَلَيْهَا أَلاَّ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا


(١) المدونة ١ / ٣٤١، والمجموع ١٦ / ٤١١، والمغني ٧ / ٢٠.
(٢) المغني ٧ / ١٩، والمجموع ١٦ / ٤٠٦.
(٣) حديث: " فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن ". أخرجه الترمذي (٣ / ٤٥٨ - ط الحلبي) من حديث عمرو بن الأحوص، وقال: " حديث حسن صحيح ".
(٤) المجموع ١٦ / ٤١١، الفتاوى الهندية ١ / ٣٤١، الخانية ٤٤٢، وفتح القدير ٣ / ٣٠٤، والفواكه الدواني ٢ / ٤٨.